ما هذا يا رسول الله ؟ قال : ( أوما تعرفه يا علي ؟ ) قال : الله ورسوله أعلم ، قال : هذا
إبليس ، فوثب إليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه ، وقال : يا رسول الله
أقتله ؟ قال : أوما علمت أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم ، قال : فتركه من يده
فوقف ناحية ، ثم قال : ما لي ولك يا ابن أبي طالب والله ما أبغضك أحد إلا وقد شاركت
أباه فيه ، إقرأ ما قاله الله تعالى : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) .
ومنهم الخطيب الخوارزمي في ( المناقب ) ( ص 227 ط تبريز ) قال :
وبهذا الإسناد ( أي الإسناد المتقدم في كتابه ) عن الحافظ أبي بكر أحمد بن
موسى بن مردويه هذا ، حدثني عبيد الله بن محمد بن معدان ، حدثني أبو بكر بن
أبي الأزهر ببغداد ، حدثني إسحاق بن إسرائيل ، فذكر الحديث بعين ما تقدم عن
( تاريخ بغداد ) سندا ومتنا .
ومنهم الحافظ ابن أبي الفوارس في ( الأربعين ) ( ص 34 مخطوط ) قال :
أخبرنا سعد بن أبي طالب عن جماعة من الصادقين يرفعونه إلى سعد بن
أبي وقاص ، قال : بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس ، إذ خرج ، فساق
الحديث بعين ما تقدم من حديث ابن عباس في ( تاريخ بغداد ) .
وفي ( ص 39 - مخطوط ) : قال :
الحديث الثامن والعشرون - بحذف الأسناد عن عبد الله بن عباس رضي الله
عنه ، قال : لما رجعنا من حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جلسنا حول رسول الله
في مسجده ، إذ ظهر الوحي عليه فتبسم تبسما شديدا ، فقلنا : يا رسول الله مم تبسمت ؟
فقال : من إبليس مر بنفر يسبون عليا ، فوقف أمامهم فقال القوم : من ذا الذي
وقف أمامنا ؟ فقال : هو أبو مرة ، فقالوا : سمعت كلامنا ؟ قال : نعم شوه لكم أتسبون
مولاكم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا : يا أبا مرة من أين علمت أنه مولانا ؟ قال :
ألم يكن قال نبيكم بالأمس : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقالوا : يا أبا مرة فأنت
شرح إحقاق الحق — صفحة 226
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٦