بذلك علي ( ع ) ، وكان غائبا بعثه رسول الله ( ص ) في حاجة ، ثم أمر رسول الله ( ص )
بطبق فيه بسر ( تمره ) فوضع بين أيدينا فقال : انتبهوا ، فبينا نحن كذلك إذا أقبل علي ( ع )
فتبسم إليه رسول الله ( ص ) ، ثم قال : يا علي إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة ، وقد
زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة أرضيت ؟ فقال : قد رضيت يا رسول الله ( ص ) : ثم
قام علي ( ع ) فخر لله ساجدا شكرا ، فقال النبي ( ص ) : جعل الله فيكما الكثير
الطيب ، وبارك الله فيكما ، قال أنس : فوالله قد أخرج منهما الكثير الطيب . .
ومنهم العلامة الطبري في " الرياض النضرة " ( ج 2 ص 183 ط محمد أمين
الخانجي بمصر ) قال :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : خطب أبو بكر إلى النبي ( ص ) ابنته
فاطمة ، فقال ( ص ) : يا أبو بكر لم ينزل القضاء بعد ، ثم خطبها عمر مع عدة من
قريش كلهم يقول له مثل قوله لأبي بكر ، فقيل لعلي : لو خطبت إلى النبي ( ص )
فاطمة لخليق أن يزوجكها ، قال : وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوجها ،
قال : فخطبها فقال ( ص ) : قد أمرني ربي عز وجل بذلك ، قال أنس : ثم دعاني
النبي ( ص ) بعد أيام فقال لي : يا أنس : أخرج وداع لي ، فساق الحديث بعين
ما تقدم عن " مناقب الخوارزمي " إلا إنه ذكر قبل قول طلحة وزبير عبد الرحمان
ابن عوف وسعد بن أبي وقاص وأسقط قوله في الخطبة : المرغوب إليه فما عنده وذكر
بعد كلمة من عذابه : وسطواته .
ومنهم العلامة المذكور في " ذخائر العقبى " " ( ص 29 ط مكتبة القدسي
بمصر )
روى الحديث عن أنس بعين ما تقدم عن " الرياض النضرة " .
وفي " ص 29 ، الطبع المذكور أيضا )
روى الحديث عن أنس بعين ما تقدم عن " مناقب الخوارزمي " .
شرح إحقاق الحق — صفحة 597
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٧