قال : وما ذاك : قال : تزوجني فاطمة ، قال : فسكت عنه ، قال : فرجع أبو بكر
إلى عمر فقال : هلكت وأهلكت ، قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبي ( ص )
فأعرض عني ، قال : مكانك حتى آتي النبي ( ص ) فأطلب مثل الذي طلبت ،
فأتى عمر النبي ( ص ) فقعد بين يديه فقال : يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي
في الاسلام وأني وأني ، قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة ، فسكت عنه ، فرجع
إلى أبي بكر فقال : إنه ينتظر أمر الله بها قم بنا إلى علي حتى نأمره يطلب مثل
الذي طلبنا ، قال علي : فنبهاني لأمر ، فقمت أجر ردائي حتى أتيت
النبي ( ص ) فقعدت بين يديه فقلت : يا رسول الله قد علمت قدمي في
الاسلام ومناصحتي وإني وإني ، قال : وما ذاك ؟ قلت : تزوجني فاطمة قال :
وما عندك ؟ قلت : فرسي بأربعمأة وثمانين ، قال : فجئت بها حتى وضعتها في حجر
رسول الله ( ص ) فقبض منها قبضة ، فقال أي بلال ابتع بها طيبا ، وأمرهم أن يجهزوها ،
فحمل لها سريرا مشرطا بالشرط ، ووسادة من أدم حشوة ليف ، وقال لعلي : إذا
أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك ، فجائت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت
وأنا في جانب وجاء رسول الله ( ص ) فقال : ههنا أخي قالت أم أيمن أخوك قد زوجته
ابنتك قال : نعم ودخل رسول الله ( ص ) البيت ، فقال لفاطمة : ائتيني بماء فقامت إلى
قعب في البيت ، فأتت فيه بماء فأخذه النبي ( ص ) ومج فيه ثم قال لها : تقدمي
فتقدمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها ، وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من
الشيطان الرجيم ، ثم قال لها : أدبري فأدبرت فصب بين كتفيها ، وقال : اللهم إني
أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ، ثم قال رسول الله ( ص ) : ائتوني بماء ،
قال علي : فعلمت الذي يريد ، فقمت فملأت القعب ماء وأتيته به ، فأخذه ومج
شرح إحقاق الحق — صفحة 593
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٣