حدثني رجل عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال :
أهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع مأة بدنة ، نحر منها ثلاثين بدنة بيده ، ثم أمر
عليا فنحر ما بقي منها ، وقال : أقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس ولا تعطين
جزارا منها شيئا ، وخذ لنا من كل بعير حذية من لحم ، ثم اجعلها في قدر واحدة
حتى نأكل من لحمها ونحسو من مرقها ففعل .
ومنهم الحافظ البخاري في ( صحيحه ) ( ج 3 ص 141 ط الأميرية بمصر )
قال :
حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد ، أخبرنا عبد الملك بن جريح ،
عن عطاء ، عن جابر وعن طاووس ، عن ابن عباس رضي الله عنهم ، قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم
صبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخلطهم شئ فلما قدمنا أمرنا فجعلناها
عمرة ، وأن نحل إلى نسائنا ففشت في ذلك القالة ( المقالة خ ل ) قال عطاء : فقال :
جابر : فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا ، فقال جابر : يكفه ، فبلغ
النبي صلى الله عليه وسلم فقام خطيبا فقال : بلغني إن أقواما يقولون : كذا وكذا ، والله لأنا
أبر وأتقى الله منهم ، ولواني استقبلت من أمري ما استدبرت ما اهتديت ، ولولا
أن معي الهدي لأحللت ، فقام سراقة بن ملك بن جعشم ، فقال : يا رسول الله هي لنا
أو للأبد ؟ فقال : لا بل للأبد ، قال : وجاء علي بن أبي طالب فقال أحدهما يقول
لبيك بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : وقال الآخر لبيك بحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي .
الحديث الرابع
ما رواه القوم :
منهم الحافظ أحمد بن حنبل في ( مسنده ) ( ج 2 ص 28 ط الميمنية بمصر )
شرح إحقاق الحق — صفحة 574
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٤