قال : ثم بقيا على إحرامهما حتى بلغ الهدي محله .
وفي ( ج 3 ص 320 ، الطبع المذكور ) :
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يحيى ، ثنا جعفر ، حدثني أبي ، قال : أتينا
جابر بن عبد الله في بني سلمة فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم فحدثنا إلى أن قال :
قال : لعلي بم أهللت ؟ قال : قلت : اللهم إني أهل بما أهل به رسولك ، قال : ومعي
الهدي ، قال : فلا تحل ، قال : فكانت جماعة الهدي الذي أتى به علي رضي الله تعالى
عنه من اليمن ، الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مأة فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثلاثة وستين ،
ثم أعطى عليا فنحر ما بقي وأشركه في هديه ، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت
في قدر فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم قد نحرت ههنا ،
ومني كلها منحر ، ووقف بعرفة فقال : وقفت ههنا وعرفة كلها موقف ، ووقف بالمزدلفة
فقال : قد وقفت ههنا والمزدلفة كلها موقف .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله البخاري في ( صحيحه ) ( ج 3 ص 4 ط الأميرية بمصر ) قال :
حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن حبيب المعلم ،
عن عطاء ، حدثني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل وأصحابه
بالحج ، وليس مع أحد منهم هدى غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة ، وكان علي قدم من
اليمن ومعه الهدي ( هدي ) ، فقال : أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن
النبي صلى الله عليه وسلم أذن لأصحابه ( أصحابه ) أن يجعلوها عمرة ، يطوفوا بالبيت ثم يقصروا
ويحلوا إلا من معه الهدي ، فقالوا فننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر ، فبلغ
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اهتديت ، ولولا أن معي
الهدي لأحللت ، وأن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت
قال : فلما طهرت وطافت قالت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتنطلقون بعمرة وحجة وأنطلق
بالحج فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج
شرح إحقاق الحق — صفحة 570
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٠