رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة ، فقال لها : أين ابن عمك ؟ فقالت : هو ذاك مضطجع في
المسجد ، قال : فجائه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده قد سقط ردائه عن ظهره وخلص
التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : اجلس أبا تراب ، فوالله
ما سماه به إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووالله ما كان له اسم أحب إليه منه .
ومنهم العلامة أبو الفرج علي بن الحسين الاصفهاني في ( مقاتل الطالبيين )
( ص 25 طبع القاهرة ) قال :
حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب قال : حدثنا موسى بن
عمير القرشي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، وذكر سهل بن سعد الساعدي
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه أبا تراب ، وكانت من أحب ما يكنى به إليه ، وكانت
بنو أمية دعت سهلا إلى أن يسبه على المنبر .
وحدثني علي بن إسحاق بن عيسى المخزومي ، قال : حدثنا محمد بن بكار بن
الريان ، قال : حدثنا أبو معشر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : كان علي
في المسجد راقدا وقد زال رداؤه عنه وأصابه التراب ، فأيقظه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعل
يمسح التراب عن ظهره ، وقال له : اجلس ، فإنما أنت أبو تراب ، وكنا نمدح عليا
إذا قلنا له أبو تراب .
وفي ( ص 26 ، الطبع المذكور ) قال :
حدثني علي بن إسحاق ، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا
خالد بن مخلد ، قال : حدثنا سلمان بن بلال ، قال : حدثني أبو حازم بن دينار ،
قال : سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول :
إن كان لأحب أسماء علي إليه أبو تراب ، وإن كان ليفرح أن يدعى بها ،
وما سماه بذلك إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ومنهم الحافظ أبو عبيد المؤدب الهروي في ( الغريبين ) ( ص 37
شرح إحقاق الحق — صفحة 540
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٠