كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال عبيد الله : فقلت
للزهري لا تحدث بهذا بالشام وأنت تسمع ملأ أذنيك سب علي ، فقال : والله إن
عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت . أخرجه الثلاثة .
القسم الخامس
ما رواه البراء بن عازب
روى عنه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ السمعاني في ( فضائل الصحابة ) قال :
بالإسناد عن البراء إن النبي نزل بغدير خم ، وأمر فكسح بين شجرتين ،
وصحيح بالناس فاجتمعوا فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى ، ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من آبائهم ؟ قالوا : بلى ، فدعا عليا
فأخذ بعضده ، ثم قال : هذا وليكم من بعدي ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ،
فقام عمر إلى علي فقال : ليهنك يا ابن أبي طالب ، أصبحت أو قال : أمسيت مولى كل
مؤمن .
ومنهم العلامة أخطب خوارزم في ( المناقب ) ( ص 93 ط تبريز ) :
روى حديثا مسندا تقدم نقله في حديث من كنت مولاه وفيه : ألست أولى
بكل مؤمن من نفسه ، قالوا : بلى ، قال : فهذا ولي من أنا وليه .
ومنهم العلامة ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ( ج 5 ص 209 ط القاهرة )
روى بالسند الذي نقلناه في ( ج 2 ص 445 ) عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع التي حج فنزل في الطريق ، فأمر الصلاة جامعة
فأخذ بيد علي فقال : ألست بأولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألست
شرح إحقاق الحق — صفحة 376
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧٦