بلغت فما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلغت وجهدت ونصحت وجزاك الله خيرا ، قال :
ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق ، وأن ناره حق
والبعث بعد الموت حق قالوا : اللهم أشهد ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون ، ألا فإن
الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، وأخذ بيد
علي فرفعها حتى نظر القوم ، ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
ومنهم العلامة البدخشي في ( مفتاح النجا ) ( المخطوط )
روى الحديث نقلا عن الحكيم في ( نوادر الأصول ) والطبراني في ( الكبير ) بسند
صحيح عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ، بعين ما تقدم عن ( الفصول المهمة ) من
قوله : أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير إلخ . إلا أنه ذكر بدل كلمة
لأظن : قد يوشك أن أدعى . وبعد قوله وأن البعث حق بعد الموت : إن الساعة
آتية لا ريب فيها . وذكر بدل قوله وأنا أولى بكم من أنفسكم : وأنا مولى المؤمنين
وأنا أولى بهم من أنفسهم وزاد في آخر الخطبة :
ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوض
أعرض مما بين بصرة إلى صنعاء ، فيه عدد النجم قد حان من فضة ، وإني سايلكم
حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب
الله عز وجل سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا
تبدلوا ، وعترتي وأهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى
يردا علي الحوض .
ومنهم العلامة القندوزي في ( ينابيع المودة ) ( ص 7 ط إسلامبول ) :
روى الحديث من طريق الطبراني في ( الكبير ) والضياء في ( المختار ) عن
حذيفة بعين ما تقدم عن ( مفتاح النجا ) ، إلا أنه ذكر بدل قوله فاستمسكوا به :
لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 343
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٣