عن أبي الحمراء ، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد ما كبر سنه لواحد من
رفقائه ، لأحدثنك ما سمعت أذناي ، ورأت عيناي ، أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل
على أم المؤمنين عائشة ، فقال لها : ادعي لي سيد العرب ، فبعثت إلى أبي بكر ،
فدعته ، فجاء حتى كان كرأي العين ، علم أن غيره دعي ، فخرج من عندها ، حتى
دخل على أم المؤمنين حفصة ، فقال لها : ادعي لي سيد العرب ، فبعثت إلى عمر فدعته ،
فجاء حتى إذا صار كرأي العين ، علم أن غيره دعي ، فخرج من عندها حتى إذا
دخل على أم المؤمنين أم سلمة ، وقال : ادعي لي سيد العرب ، فبعثت إلى علي ، قال
لي : يا أبا الحمراء رح إئتني بمأة من قريش وثمانين من العرب ، وستين من الموالي
وأربعين من أولاد الحبشة ، فلما اجتمع الناس ، قال : إئتني بصحيفة من أديم ،
فأتيته بها ، ثم أقامهم مثل صف الصلاة ، فقال : معاشر المسلمين ، أليس الله أولى لي
من نفسي ، يأمرني ، وينهاني ما لي على الله أمر ولا نهي ، قالوا : بلى ، يا رسول الله ،
فقال : ألست أولى بكم من أنفسكم ، آمركم ، وأنهاكم ليس لكم علي أمر ولا نهي ،
قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : من كان الله وأنا مولاه ، فهذا علي مولاه ، يأمركم
وينهاكم ، ما لكم عليه أمر ونهي ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من
نصره واخذل من خذله ، اللهم أنت شهيدي عليهم أني قد بلغت ونصحت أخرجه سيد
علي الهمداني في ( مودة القربى ) .
الحديث الرابع والأربعون
ما روى عن جماعة
رواه القوم :
منهم المؤرخ الشهير بابن قتيبة الدينوري في ( الإمامة والسياسة ) ( ج 1
شرح إحقاق الحق — صفحة 284
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٤