ابن علي رضي الله عنه على معاوية وعنده عبد الله بن جعفر وعمرو بن العاص فأذن له
فلما أقبل قال عمرو : قد جاءكم الفهه العيي الذي كان بين لحييه عقله ، فقال
عبد الله بن جعفر : مه والله رمت صخرة ململمة تنحط عنها السيول وتقصر دونها
الوعول لا تبلغها السهام فإياك والحسن إياك ، فإنك لا تزال راتعا في لحم رجل
من قريش ولقد رميت فما برح وقدحت فما أورى زندك ، فسمع الحسن الكلام
فلما أخذ مجلسه قال : يا معاوية لا يزال عندك عبد يرتع في لحوم الناس ، أما
والله لئن شئت ليكونن بيننا ما تتفاهم فيه الأمور وتحرج منه الصدور ، ثم
أنشأ يقول :
أتأمر يا معاوي عبد سهم * بشتمي والملأ منا شهود
إذا أخذت مجالسها قريش * فقد علمت قريش ما تريد
أأنت تظل تشتمني سفاها * لضغن ما يزول ولا يبيد
فهل لك من أب كأبي تسامى * به من قد تسامى أو تكيد
ولا جد كجدي يا بن حرب * رسول الله إن ذكر الجدود
ولا أم كأمي من قريش * إذا ما حصل الحسب التليد
فما مثلي نهاكم يا بن حرب * ولا مثلي ينهنهه الوعيد
فمهلا لا تهج منا أمورا * يشيب لهولها الطفل الوليد
الحديث السابع والسبعون
" علي سيد الأوصياء " " حديث المنزلة " " إفحام جماعة من اليهود لأبي بكر
في دعوى الخلافة " " أخبار على بعدة جماعة اليهود عن غيب " " انشقاق الجبل
شرح إحقاق الحق — صفحة 66
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٦