أيها الناس أترجون شفاعتي لكم وأعجز عن أهل بيتي ، أيها الناس ما من أحد
يلقى الله غدا مؤمنا لا يشرك به شيئا إلا أدخله الجنة ولو أن ذنوبه كتراب الأرض ،
أيها الناس لو أخذت بحلقة باب الجنة ثم تجلى لي الله عز وجل فسجدت بين يديه ثم
أذن لي في الشفاعة لم أوثر على أهل بيتي أحدا ، أيها الناس عظموا أهل بيتي في
حياتي وبعد مماتي وأكرموهم وفضلوهم ، لا يحل لأحد أن يقوم إلا لأهل بيتي ،
انسبوني من أنا ؟ قال : فقاموا الأنصار وقد أخذوا بأيديهم السلاح وقالوا : نعوذ بالله
من غضب الله وغضب رسوله ، أخبرنا يا رسول الله من الذي أذاك في أهل بيتك حتى
نضرب عنقه ، قال : فانسبوني أنا محمد بن عبد الله بن المطلب صلى الله عليه وآله ثم انتهى بالنسبة
إلى نزار ، ثم مضى إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، ثم مضى إلى نوح عليه السلام ، ثم
قال : أنا وأهل بيتي كطينة آدم نكاح غير سفاح ، اسألوني فوالله لا يسألني رجل إلا
أخبرته عن نفسه وعن أبيه ، فقام إليه رجل فقال : من أنا يا رسول الله ؟ قال : أبوك فلان
الدعي تدعى إليه ، قال : فارتد رجل عن الاسلام ثم قال عليه وآله السلام والغضب
ظاهر في وجهه : ما يمنع هذا الرجل الذي يعيب أهل بيتي وأخي ووزيري وخليفتي
من بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي أن يقوم أن يسألني عن أبيه أين هو في جنة
أو نار ، قال فعند ذلك خشي على نفسه أن يبدو رسول الله ويفضحه بين الناس فقام
وقال : نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، أعف عنا عفى الله عنك أصفح عنا
جعلنا الله فداك ، أقلنا أقالك الله ، استرنا سترك الله ، فاستحيى رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه كان
أهل الحلم والكرم وأهل العفو ثم نزل صلى الله عليه وآله وسلم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 42
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢