ابن عامر قال : أخبرنا شريك عن منصور عن ربعي عن علي قال : جاء النبي صلى الله عليه وآله
أناس من قريش فقالوا : يا محمد أنا جيرانك ، وحلفاؤك ، وإن من عبيدنا قد أتوك ليس
بهم رغبة في الدين ، ولا رغبة في الفقه ، إنما فروا من ضياعنا وأموالنا ، فأرددهم إلينا ،
فقال لأبي بكر : ما تقول ؟ فقال صدقوا إنهم لجيرانك ، وحلفاؤك ، فتغير وجه
النبي صلى الله عليه وآله ثم قال لعمر : ما تقول ؟ قال صدقوا إنهم لجيرانك ، وحلفاؤك ، فتغير وجه
النبي صلى الله عليه وآله ، ثم قال : يا معشر قريش والله ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله
قلبه للإيمان ، فيضربكم على الدين ، أو يضرب بعضكم قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟
قال : لا قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ولكن ذلك الذي يخصف النعل وقد
كان أعطى عليا نعلا يخصفه .
ومنهم العلامة إبراهيم بن محمد البيهقي البغدادي المتوفى سنة 300
بقليل في " المحاسن والمساوي " ( ص 41 ط بيروت )
روى الحديث عن علي بعين ما تقدم عن " الخصائص " من قوله صلى الله عليه وآله يا معشر
قريش الخ .
ومنهم الحافظ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري الشافعي
المتوفى سنة 405 في " المستدرك " ( ج 2 ص 137 ط حيدر آباد ) قال :
أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني ، ثنا ابن أبي غرزة ، ثنا محمد بن سعيد
الإصبهاني ، ثنا شريك عن منصور عن ربعي بن حراش عن علي رضي الله عنه قال :
لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة أتاه ناس من قريش فقالوا : يا محمد إنا حلفاؤك وقومك ،
وإنه لحق بك أرقاؤنا ، ليس لهم رغبة في الاسلام ، وإنما فروا من العمل فارددهم
علينا ، فشاور أبا بكر في أمرهم فقال : صدقوا يا رسول الله ، فقال لعمر : ما ترى ؟ فقال :
مثل قول أبي بكر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا معشر قريش ليبعثن الله عليكم رجلا
منهم امتحن الله قلبه للإيمان ، فيضرب رقابكم على الدين ، فقال أبو بكر : أنا هو
شرح إحقاق الحق — صفحة 607
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٧