رجع أبي عليه السلام من قتال النهروان سار في أرض بابل وحضرت صلاة العصر فقال :
هذه أرض مخسوفة وقد خسفها الله ثلاثا ولا يحل لوصي نبي أن يصلي فيها قال :
جويرية بن مسهر العبدي : صلى القوم هنا وتبعت بمأة فارس أمير المؤمنين عليه السلام
إلى أن قطعنا أرض بابل والشمس غربت فنزل وقال لي : آتني الماء فأتيته الماء
فتوضأ فقال : يا جويرية أذن للعصر فقلت في نفسي : كيف نصلي العصر وقد غربت
الشمس فأذنت وقال لي : أقم فأقمت وإذ أنا في الإقامة تحرك شفتاه وإذا رجعت
الشمس وصلينا ورائه فلما فرغنا من الصلاة غابت بسرعة كأنها سراج وقعت في
طشت ماء واشتبكت النجوم والتفت إلي وقال : أذن للمغرب يا ضعيف اليقين . ( 1 )
هامش
( 1 ) قال العلامة سبط بن الجوزي في " التذكرة " ( ص 58 ط الغري )
يقول صاحب كافي الكفاة :
من كمولاي علي * والوغى تحمي لظاها
من يصيد الصيد فيها * بالظبي حين انتضاها
من له في كل يوم * وقعات لا تضاها
كم وكم حرب ضروس * سد بالمرهف فاها
إذكروا أفعال بدر * لست أبغي ما سواها
إذكروا غزوة أحد * أنه شمس ضحاها
إذكروا حرب حنين * أنه بدر دجاها
إذكروا الأحزاب قدما * أنه ليث شراها
إذكروا مهجة عمرو * كيف أفناها شجاها
إذكروا من زوجه الزهراء قد طابت ثراها
حاله حالة هارون * لموسى فافهماها
أعلى حب علي لا * مني القوم سفاها
أول الناس صلاة * جعل التقوى حلاها
ردت الشمس عليه * بعد ما غابت سناها