وقتله إياه بنحو ما تقدم عنه .
ومنهم العلامة النسابة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري
المصري المتوفى سنة 732 في " نهاية الإرب " ( ج 17 ص 252 ط القاهرة ) قال :
قد روى أن الذي قتل مرحبا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وذلك أن
رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى اللواء عمر بن الخطاب ( رض ) ، ونهض من نهض معه من الناس
فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، يجبنه
أصحابه ويجبنهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر الحديث بعين ما تقدم عن " تاريخ
الأمم والملوك " ثم روى بقية الحديث عن ابن إسحاق وأنهاه إلى سلمة بن الأكوع
وذكر هكذا : ثم رجع ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ، فقال : أما والله لأعطين الراية
غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يأخذها عنوة .
قال : فنهض علي بالراية وعليه حلة أرجوان حمراء وفد خرج خملها فأتى مدينة .
خيبر ، وخرج مرحب صاحب الحصن ، وعليه مغفر معصفر ، وحجر قد ثقبه مثل البيضة
على رأسه وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الحروب أقبلت تلهب
كان حماي كالحمى لا يقرب
فبرز له علي بن أبي طالب فقال :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات شديد قسورة
أكيلكم بالسيف كيل السندرة
فاختلفا ضربتين ، فبدره علي رضي الله عنه فضربه ، فقد الحجر والمغفر وفلق
رأسه ، حتى أخذ السيف في الأضراس ، ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر ، وهو يرتجز ويقول :
الحديث
شرح إحقاق الحق — صفحة 428
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٨