على آدم وحفظها شيث فتلاها حتى لو حضر شيث لأقر له بأنه لها أحفظ ، ثم تلى صحف نوح
وصحف إبراهيم وزبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى حتى لو حضر أصحابها
لأقروا بأنه أحفظ لهم منهم ، ثم إنه خاطبني وخاطبته بما يخاطب به الأنبياء
الأولياء ، ثم سكت وحصل في طفولية وهكذا من ولده أن يفعل كل واحد منهم
في حال ولادته مثل ما فعل علي رضي الله عنه ، فماذا تحزنون وما عليكم من قول أهل
الشك والشرك ؟ فإني أفضل النبيين ، ووصيي أفضل الوصيين ، وإن آدم عليه السلام لما
رأى اسمي واسم أخي علي واسم فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام مكتوبا على ساق
العرش بالنور قال : إلهي خلقت خلقا وهو أكرم عليك مني ، قال : يا آدم لولا هذه
الأسماء لما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا
خلقتك يا آدم . فقال : إلهي وسيدي فبحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي فكنا نحن
الكلمات التي قال لله تعالى : فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ، ثم قال تعالى :
إبشر يا آدم فإن هذه الأسماء من ذريتك ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه وسبحه وهلل
وافتخر على الملائكة بنا ، فهذا من فضلنا عند الله تعالى ، ومن فضل الله تعالى علينا كان
يعطي إبراهيم وموسى وعيسى من الفضل والكرامة ما لم يعطوه إلا بنا ، فقام سلمان
ومن معه وقالوا : يا رسول الله نحن الفائزون فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أنتم والله الفائزون ولكم
خلقت الجنة ولأعدائنا وأعدائكم خلقت النار ، صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
الحديث الستون
" كثرة فضائل علي " " الحسنان فاضلان في الدنيا والآخرة " " قول النبي من
أحبكما فقد أحب الله " " ومن أبغضكما فقد أبغض الله " " دعاء النبي للحسنين "
" محافظة الملائكة على الحسنين عند منامهما " " علي يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله " " قول النبي من أحب ابني علي فهو معنا في الجنة " " ومن أحبهما ففي
شرح إحقاق الحق — صفحة 11
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١