منهم الحافظ أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241 في مسنده ( ج 5 ص 333
ط الميمنية بمصر ) قال :
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن
عن أبي حازم ، أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : لأعطين
هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال :
فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله
كلهم يرجو أن يعطاها فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقال : هو يا رسول الله يشتكي
عينيه ، قال : فأرسلوا إليه فأتي به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه ، ودعا له ، فبرء
حتى كان لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى
يكونوا مثلنا فقال : انفذ على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام
وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير
لك من أن يكون لك حمر النعم .
ومنهم الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة 253 وقيل
256 في " صحيحه " ( ج 4 ص 60 وج 5 ط الأميرية ) قال :
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن
عبد القاري عن أبي حازم قال : أخبرني سهل رضي الله عنه يعني ابن سعد قال : قال
النبي صلى الله عليه وآله يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى فغدوا كلهم يرجوه ، فقال : أين
علي ؟ فقيل : يشتكي عينيه فبصق في عينيه ، ودعا له ، فبرأ كأن لم يكن به وجع
فأعطاه فقال : أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال : انفذ على رسلك ، حتى تنزل
بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لئن يهدي الله بك
رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 371
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧١