عبيد قال : قال أنس بن مالك : بينا أنا ذات يوم بباب النبي صلى الله عليه وآله ، إذ جاءه رجل
بطبق مغطى ، فقال : هل من إذن ؟ فقلت : نعم ، فوضع الطبق بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله
وعليه طائر مشوي ، فقال : أحب أن تملأ بطنك يا رسول الله ، قال : غط عليه ،
ثم شال يديه فقال : اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك ينازعني هذا الطعام ، قال
أنس : لما سمعت هذا قلت : اللهم اجعل هذه الدعوة في رجل من الأنصار ، فخرجت
لتشرف هل من أنصاري ثلاثا ، فبينا أنا كذلك ، إذ دخل علي فقال : هل من إذن ؟
فقلت : لا ، ولم يحملني على ذلك إلا الحسد ، فانصرف فجعلت انظر يمينا وشمالا
هل من أنصاري ولا أجد أحدا ، ثم عاد علي فقال : هل من إذن ؟ فقلت : لا ثم
انصرف فنظرت يمينا وشمالا ولا أنصاري ، إذ عاد علي فقال : هل من إذن ؟ إذ نادى
رسول الله صلى الله عليه وآله أن ائذن له ، قال : فدخل علي فجعل ينازع النبي صلى الله عليه وآله فيومئذ
ثبتت مودة علي عليه السلام في قلبي .
السابع عشر
ما رواه عطاء عن أنس
روى عنه القوم :
منهم الحافظ أبو بكر البغدادي المتوفى سنة 463 في " تاريخ بغداد "
( ج 9 ص 369 ط السعادة بمصر ) قال : ح 4944
أخبرنا التنوخي ، حدثنا أبو الطيب ظفران بن الحسن بن الفيرزان النخاس
المعروف بالفأفأ - في سنة أربع وثمانين وثلاثمأة ، حدثنا أبو هارون موسى بن محمد
ابن هارون الأنصاري ، حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم الرازي ، حدثنا حفص بن
عمر المهرقاني ، وأخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن عترة الموصلي ، أخبرنا
شرح إحقاق الحق — صفحة 343
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٣