يا رسول الله إن هذه لهي المواساة فقال : له النبي صلى الله عليه وسلم : إنه مني وأنا منه فقال :
جبريل عليه السلام : وأنا منكما يا رسول الله . أخرجه أحمد في المناقب .
ومنهم العلامة المذكور في " الرياض النضرة " ( ج 2 ص 172 ط محمد أمين
الخانجي بمصر )
روى الحديث فيه أيضا بعين ما تقدم عن " ذخائر العقبى "
ومنهم العلامة المحقق أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفى
سنة 537 في " ربيع الأبرار " ( في باب الخير والصلاح ص 159 مخطوط ) قال :
هبط جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إلى أن قال ) قال جبرئيل : من هذا على
البحر وهو فرس لرسول الله صلى الله عليه الذي يعجب الملائكة فريه قال : علي بن
أبي طالب ، قال : إن هذه هي المواساة قال : يا جبرئيل إنه مني وأنا منه قال :
وأنا منكما ، ها من هذا عن يمينك ؟ قال : المقداد قال : إن الله يحبه ويأمرك بحبه ، ها
من هذا الذي بين يديك ينفي عنك ؟ قال : عمار ، قال : بشر عمارا بالجنة ، حرمت
النار على عمار ، ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه .
ومنهم العلامة الثبت الشيخ عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد
المعتزلي البغدادي المتوفى سنة 655 في شرح " نهج البلاغة ( ج 2 ص 236
ط القاهرة ) قال :
قد جاء في الأخبار الصحيحة أنه قال : يا جبرئيل إنه مني وأنا منه ( أي علي )
فقال جبرئيل : وأنا منكما
وفي ( ج 2 ص 561 ، الطبع المذكور )
روى المحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما ارتث يوم أحد قال الناس : قتل محمد
رأته كتيبة من المشركين وهو صريع بين القتلى إلا أنه حي فصمدت له فقال
لعلي عليه السلام : اكفني هذه فحمل عليه السلام وقتل رئيسها ثم صمدت له كتيبة أخرى فقال :
يا علي اكفني هذه فحمل عليها فهزمها وقتل رئيسها ثم صمدت كتيبة ثالثة
فكذلك ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك يقول : قال لي جبرئيل : يا محمد إن هذه
شرح إحقاق الحق — صفحة 285
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٥