وأخرج ابن البخاري في تاريخه عن أسماء بنت عميس رضي الله عنهما قالت : سمعت
سيدتي فاطمة تقول ليلة دخل بي علي بن أبي طالب أفزعني في فراشي ، فقلت :
أفزعت يا ست النساء قالت : سمعت الأرض تحدثه ويحدثها ، فأصبحت وأنا فزعة
فأخبرت والدي صلى الله عليه وآله فسجد سجدة طويلة ثم رفع رأسه وقال : يا فاطمة أبشري
بطيب النسل ، فإن الله فضل بعلك علي ساير خلقه وأمر الأرض أن تحدثه بأخبارها
وما يجري على وجه الأرض وشرق الأرض وغربها .
الحديث الثالث والتسعون
" قول النبي لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو الفقار " " حديث المنزلة " " قول
النبي يا علي موتك وحياتك معي "
ما رواه القوم :
منهم المؤرخ الثقة الشهير أبو الفضل نصر بن مزاحم سيار المنقري
التميمي المتوفى سنة 212 في كتاب صفين ( ص 356 ط القاهرة ) قال :
فأجابه أصحابه فقالوا يا أمير المؤمنين : انهض بنا إلى عدونا وعدوك إذا شئت فوالله
ما نريد بك بدلا نموت معك ونحيا معك ، فقال لهم علي مجيبا لهم : والذي نفسي
بيده لنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أضرب قدامه بسيفي فقال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا
فتى إلا علي ، وقال : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي
بعدي وموتك وحياتك يا علي معي ، والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي
وما نسيت ما عهد إلي إني لعلى بينة من ربي وإني لعلى الطريق الواضح
ألفظه لفظا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 88
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٨