المهاجرين وعلي واقف يراه ويعرف مكانه لم يواخ بينه وبين أحد فانصرف علي
باكي العينين فافتقده النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما فعل أبو الحسن ؟ قالوا انصرف باكي
العينين يا رسول الله قال : يا بلال اذهب فأتني به ، فمضى بلال إلى علي عليه السلام وقد دخل
منزله باكي العين ، وقالت فاطمة : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟ قال : يا فاطمة آخى
النبي بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني لم يواخ بيني وبين
أحد ، قالت ، لا يحزنك لعله إنما أخرك لنفسه ، فقال بلال : يا علي أجب النبي صلى الله عليه وآله
فأتى علي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي : ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ قال : وآخيت بين
المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تواخ بيني
وبين أحد ، قال : إنما ادخرتك لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك ؟ قال : بلى يا
رسول الله أنى لي بذلك ؟ فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال : اللهم هذا مني وأنا منه ،
ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، قال :
فانصرف علي عليه السلام قرير العين فاتبعه عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت
مولاي ومولى كل مسلم .
الحديث السابع والثمانون
" قول النبي ( ص ) : طوبى لمن أحب عليا والويل لمن أبغضه " " ذكر النبي ( ص )
أوصاف محبي علي ( ع ) " " وأنهم يطيعون للأئمة من ولده " " الملائكة تؤمن
لدعائهم وتستغفر له "
ما رواه جماعة عن أعلام القوم :
منهم العلامة الشيخ إبراهيم بن محمد بن حمويه الحمويني المتوفى
( ج 5 )
شرح إحقاق الحق — صفحة 80
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٠