صلى الله عليه وآله يوم فتحت خيبر ، يا علي لولا أن تقول فيك طوائف
من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مرين ( ع ) لقلت فيك اليوم مقالا
لا تمر بملاء من المسلمين إلا وأخذوا تراب رجليك وفضل طهورك
يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، ترثني وأرثك ، أنت
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، أنت تؤدي ديني وتقاتل
على سنتي وأنت في الآخرة الناس مني ، وإنك غدا على الحوض
خليفتي تذود عنه المنافقين ، وإنك أول من يرد علي الحوض ، وإنك
أول داخل يدخل الجنة من أمتي ، وإن شيعتك على منابر من نور رواء
مرويين مبيضة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني ،
وإن عدوك غدا ظمأ مظمئين مسودة وجوههم مقمحين ، يا علي حربك
حربي وسلمك سلمي وعلانيتك علانيتي وسريرة صدرك كسريرة
صدري ، وأنت باب علمي ، إن ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك
دمي ، وأن الحق معك والحق على لسانك ما نطقت فهو الحق وفي قلبك
وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ،
وأن الله عز وجل أمرني أن أبشرك أنت وعترتك ومحبك في الجنة ، وأن
عدوك في النار ، يا علي لا يرد الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك ،
قال : قال علي عليه السلام : فخررت ساجدا لله سبحانه وتعالى وحمدته على
ما أنعم به علي من الاسلام والقرآن وحببني إلى خاتم النبيين وسيد
المرسلين صلى الله عليه وآله .
( وفي ص 95 ط تبريز )
قال : روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل فذكر الحديث بعين ما
تقدم مخلصا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 484
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٤