الثاني يقضي ديني ، والثالثة فإنه متكأي في طول الموقف ، والرابعة فإنه عوني على
حوضي ، والخامسة فإنه لا أخاف عليه أن يرجع كافرا بعد إيمان ولا زانيا بعد إحصان .
الحديث الخامس والثلاثون
" تزويج النبي فاطمة لعلي عليهم السلام بصداق يسير " " قول النبي علي أخي " " تعويذ
النبي عليا وذريته من الشيطان "
ما رواه القوم
منهم العلامة الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد القسطلاني
المتوفى 923 في " المواهب اللدنية " ( ج 2 ص 4 ط الأزهرية بمصر )
وعن أنس قال جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسكت ولم
يرجع إليهما ، فانطلقا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر أنه يطلب ذلك
قال علي : فنبهاني لأمري فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : تزوجني
فاطمة ؟ قال : عندك شئ ؟ فقلت : فرسي وبدني ، قال : أما فرسك فلا بد لك منها ،
وأما بدنك فبعها ، فبعتها بأربعمأة وثمانين وجئته بها فوضعتها في حجره فقبض منها قبضة فقال :
أي بلال ابتع بها لنا طيبا وأمرهم أن يجهزوها ، فجعل لها سرير مشروط ووسادة
من أدم حشوها ليف ، وقال لعلي عليه السلام : إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى أتاك ،
فجائت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب وجاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : أههنا أخي ؟ قالت أم أيمن : أخوك قد زوجته ابنتك ؟ قال : نعم ،
ودخل صلى الله عليه وسلم فقال لفاطمة : ائتيني بماء فقامت إلى قعب في البيت فأتت فيه بماء
فأخذه ومج فيه ثم قال لها : تقدمي فتقدمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها وقال : اللهم
إني أعيذ بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال : أدبري فأدبرت فصب بين كتفيها ثم
فعل مثل ذلك بعلي رضي الله عنه ثم قال له : أدخل بأهلك باسم الله والبركة ، أخرجه
شرح إحقاق الحق — صفحة 460
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٠