علي ، فرفع يده ورفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده حتى نظرت بياض إبطيه ، فقال : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، حتى قالها ثلاثا قال : والخامسة من مناقبه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ركب على ناقته الحمراء وخلف عليا فنفست ذلك عليه قريش قالوا : إنما خلفه
إنه استثقله وكره صحبته ، فبلغ ذلك عليا قال : فجاء حتى أخذ بعزز الناقة ،
فقال علي عليه السلام ، زعمت قريش أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وكرهت صحبتي ،
قال : وبكى علي عليه السلام ، قال : فنادى رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس فاجتمعوا ، ثم قال :
أيها الناس أمنكم أحد إلا وله حاسد ، ألا ترضى يا بن أبي طالب أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فقال علي عليه السلام رضيت عن الله ورسوله قلت
هذا حديث حسن وأطرافه صحيحة ، أما طرفه الأول ، فرواه إمام أهل الحديث
أحمد بن حنبل وهو بعثة أبي بكر ببراءة ، وتابعه الطبراني وأما الثاني فرواه
الترمذي عن علي بن المنذر بغير هذا اللفظ والمعنى سواء ، وأما الثالث فرواه
مسلم وغيره من الأئمة عن سلمة بن الأكوع ، والرابع رواه ابن ماجة والترمذي
عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر ، والخامسة من مناقبه رواه الأئمة عن آخرهم من
قوله : أنت مني إلى آخره ، وهذه الزيادة لم نكتبها إلا من هذا الوجه ، وهو كما
أخرجه محدث الشام في كتابه .
ومنهم العلامة القاضي أبو المحاسن يوسف بن موسى الحنفي في " المعتصر
من المختصر " للقاضي أبي الوليد الباجي المالكي المتوفى سنة 474
( ج 2 ص 332 ط حيدر آباد الدكن ) قال :
وعن سعد أنه قال شهدت لعلي أربعة مناقب لأن تكون في إحداهن أحب إلي من
الدنيا وما فيها فذكر الحديث ملخصا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 446
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٦