كما أحله وحرمها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخرج جدي صلى الله عليه وسلم يوم المباهلة من الأنفس
أبي ومن البنين أنا وأخي الحسين ومن النساء أمي فاطمة فنحن أهله ولحمه
ودمه ، ونحن منه وهو منا ، وهو يأتينا كل يوم عند طلوع الفجر فيقول :
الصلاة يا أهل البيت يرحمكم الله ثم يتلو : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وقد قال الله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه
ويتلوه شاهد منه ) فجدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بينة من ربه ، وأبي الذي يتلوه
وهو شاهد منه ، وأمر الله رسوله أن يبلغ أبي سورة براءة في موسم الحج ، وقال جدي
صلى الله عليه وسلم حين قضى بين أبي وبين أخيه جعفر ومولاه زيد بن حارثة في ابنة عمه حمزة :
أما أنت يا علي فمني وأنا منك ، وأنت ولي كل مؤمن بعدي ، وكان أبي
أولهم إيمانا فهو سابق السابقين ، وفضل الله السابقين على المتأخرين كذلك فضل
سابق السابقين على السابقين ، وإن الله عز وجل بمنه ورحمته فرض عليكم الفرائض
لا لحاجة منه إليه بل رحمة منه : لا إله إلا هو ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي الله
ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم لتتسابقوا إلى رحمة ولتتفاضل منازلكم
في جنة .
ومنهم العلامة المعاصر السيد علوي بن طاهر الحداد الحضرمي من
مشايخنا في الرواية في " القول الفصل " ( ج 2 ص 231
ط جاوا ) .
قال ونقول : وقد رويت خطبة الحسن عليه السلام من وجوه مختصرة ومبسوطة ، فمن
روايتها مختصرة ما أخرجه ابن سعد ، فساق الحديث بعين الرواية المنقولة أولا عن
" الطبقات " .
ثم أشار إلى الرواية المنقولة ثانيا عن " الطبقات " .
ثم ذكر الرواية المنقولة سابقا عن " الخصائص " .
شرح إحقاق الحق — صفحة 423
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٣