الشمس الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي ولم ارقط يوما أطول منه أقبلت أمشي
حتى وقفت فقلت : السلام عليكم الخ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : نعم تلجي فدخلت وعلي واضع يده
على ركبتي رسول الله قد أدني فاه من إذن النبي عليه السلام وفم النبي على إذن علي يتساران وعلي
يقول : أفأمضي وأفعل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : نعم فدخلت وعلي معرض وجهه حتى دخلت
وخرج فأخذني النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقعدني في حجره فأصاب مني ما يصيب الرجل من
أهله من اللطف والاعتذار ثم قال : يا أم سلمة لا تلوميني ، فإن جبرئيل أتاني من
الله يأمرني أن أوصي عليا بأمر من بعدي ، وكنت بين جبرئيل وعلي وجبرئيل
عن يميني وعلي عن شمالي ، فأمرني جبرئيل أن آمر عليا بما هو كائن إلى يوم
القيامة فاعذريني ولا تلوميني ، إن الله اختار من كل أمة نبيا واختار لكل نبي
وصيا ، فإنا نبي هذه الأمة وعلي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي ، فهذا
ما شهدت من علي الآن يا أبتاه فسبه أو دعه ، فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار
ويقول : اللهم اغفر لي ما جهلت من أمر علي وتاب توبة نصوحا .
ومنهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفى
سنة 568 في " المناقب " ( ص 87 ط تبريز )
وبهذا الاسناد ( أي الاسناد المتقدم في كتابه ) عن أبي بكر أحمد بن موسى بن
مردويه هذا ، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد السري بن يحيى التميمي حدثني المنذر
ابن محمد بن المنذر ، حدثني أبي حدثني عمي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم ، حدثني
أبي عن أبان بن تغلب عن علي بن محمد بن المنكدر عن أم سلمة ، فذكر الحديث بعين
ما تقدم عن " مناقب ابن مردويه " وزاد في آخر الحديث : فإن وليي ولي علي ،
وعدوي عدو علي ، فتاب المولى توبة نصوحا فأقبل فيما بقي من دهره يدعوا الله
أن يغفر له .
شرح إحقاق الحق — صفحة 77
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٧