قال : أنا مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن قال : قال عمران بن حصين : خرجت يوما
فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي : يا عمران إن فاطمة مريضة فهل لك أن تعودها ؟
قال : قلت : فداك أبي وأمي وأي شئ أشرف من هذا ، قال انطلق ، فانطلق رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وانطلقت معه حتى أتى الباب فقال : السلام عليكم أدخل ؟ فقالت :
وعليكم السلام أدخل : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا ومن معي ، قالت : والذي
بعثك بالحق ما علي إلا هذه العبائة ، قال ومع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملاءة خلقة فرمى
بها إليها ، فقال لها شديها على رأسك ففعلت ثم قالت : أدخل فدخل رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ودخلت معه فقعد عند رأسها وقعدت قريبا منه فقال : أي بنية كيف تجدين ؟
قالت : والله يا رسول الله إني لوجعة وإنه ليزيدني وجعا أنه ليس عندي ما آكل ،
فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبكت فاطمة عليها السلام وبكيت معهما ، فقال لها : أي
بنية تصبريني مرتين أو ثلاثا ، ثم قال لها : أي بنية أما ترضين أن تكوني سيدة نساء
العالمين ، قالت : وأين مريم ابنة عمران ؟ فقال أي بنية تلك سيدة نساء عالمها
وأنت سيدة نساء عالمك ، والذي بعثني بالحق لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا
في الآخرة لا يبغضه إلا منافق .
ومنهم العلامة الحافظ أبو نعيم الأصبهاني المتوفى 430 في " حلية الأولياء "
( ج 2 ص 42 ط السعادة بمصر )
حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا علي بن هاشم
عن كثير النواء عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا تنطلق بنا نعود فاطمة
فإنها تشتكي ؟ قلت : بلى ، قال : فانطلقنا حتى إذا انتهينا إلى بابها فسلم واستأذن
فقال ، أدخل أنا ومن معي قالت : نعم ومن معك يا أبتاه فوالله ما علي إلا عباءة ،
فقال لها : إصنعي بها كذا واصنعي بها كذا فعلمها كيف تستتر ، فقالت : والله ما
على رأسي من خمار ، قال : فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال : إختمري بها ثم
شرح إحقاق الحق — صفحة 44
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤