ابن أحمد في حقه عليه السلام لما قيل له لم لا تمدح عليا : كيف أقدم في مدح من كتم
أحباؤه فضائله خوفا وأعداؤه حسدا ، وظهر بين الكتمانين ما ملأ الخافقين .
هيهات هيهات أنظار البحاثين النقابين أمدها وقصواها ، شتان بينها وبين أنشودتها ومرماها
كلا ورب الشمس وضحيها ( 1 ) .
غير أني أردت أن أجمع ، ما انتثرت منها في تضاعيف كتب إخواننا العامة التي
تيسر لي الوصول إليها مع قلة الوسائل وبعد الفواصل ، وإن كان ما ظفرنا عليها
وراجعناها تربو خمسمأة كتاب صغار وكبار ، وذلك إنا حيث أردنا التعليق على
كتاب " إحقاق الحق وإزهاق الباطل " رأينا أن نجمع حول ما ذكر من الفضائل في
المتن جما غفيرا وجمعا كثيرا ممن رواها من أرباب كتبهم ورجالات محدثيهم .
وقد ابتدء آية الله العلامة الحلي " قده " في " نهج الحق " قطب رحى أبحاث كتاب
الاحقاق ومدار معالمه بالآيات النازلة في شأن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وحده أو
هو مع بقية آل الرسول الأكرم عليهم صلوات الله وسلامه ، وعد منها " أربعا
وثمانين " آية ، وقد ذكرنا في ذيل كل منها أسماء جماعة ممن روى نزولها في شأنه
عليه السلام من أعلامهم . واستدركنا عليها " أربعا وتسعين آية " مما نزلت في شأنه
عليه الصلاة والسلام ولم يذكرها المصنف . وأوردنا الأحاديث المأثورة عن رسول
الله صلى الله عليه وآله في تفسيرها مع سرد رواة كل واحد منها من أئمة الحديث بطرقهم
المتكاثرة وأسانيدهم المتظافرة . وقد سبق كل ذلك في المجلد الثاني والثالث من
كتابنا هذا بحول الله وقوته ونستدرك عليها ما وقفنا عليه بعد الطبع فيما يأتي
إن شاء الله تعالى .
والآن نفتتح بذكر ما ظفرنا به من الأحاديث الواردة في شأن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) ولنعم ما قال بعض شعراء الفرس .
كتاب فضل ترا آب بحر كافي نيست * * كه تركني سر انگشت وصفحة بشمارى