Skip to main content

شرح إحقاق الحق — Page 913

Contributors:

P.913
زمانه وأظلكم أوانه وظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قرن الصحابة ثم الذي يليه ثم الذي يليه وهو إشارة إلى ما ورد في حديث ثلاث مرات ثم الذين يلونهم بعد قوله خير القرون قرني وورد في رواية ثلاثة تترى وواحد فرادى فيكون قرنه الرابع المفرد الملحق بالثلاثة تترى قال ثم جاء بينها أي القرون الثلاث والرابع فنزلت وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء وعاثت الذئاب في البلاد وكثر الفساد إلى أن طم الجور وطما سيله وأدبر نهار العدل بالظلم حين أقبل ليله فشهداؤه خير الشهداء وامناؤه خير الأمناء وإن الله يستوزر له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق وما هو أمر الله عليه في عباده فبمشاورتهم يفصل ما يفصل فهم العارفون الذين يعرفون ما هناك وأما هو في نفسه فصاحب سيف حق وسياسة مرقية يعرف من الله قدر ما يحتاج إليه مرتبته ومنزلته لأنه خليفة مسدد يعرف منطق الطير والحيوان يسري عدله في الإنس والجان من أسرار علم وزرائه الذين استوزرهم الله له قوله تعالى ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) وهم على أقدام من قال الله فيهم ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) أعطاهم الله في هذه الآية التي اتخذوها هجيرا وفي ليلهم سميرا فضل علم الصدق حالا وذوقا فعلموا أن الصدق سيف الله في الأرض ما قام بأحد ولا اتصف به أحد إلا نصره الله تعالى لأن الصدق صفته تعالى والصادق اسم وإذا علم الإمام المهدي هذا عمل به فيكون أصدق أهل زمانه فوزراؤه الهداة وهو المهدي فهذا القدر من العلم بالله يحصل للهدى على أيدي وزرائه . إلى أن قال في ص 113 : ( تنبيه آخر ) جاء عن ابن سيرين إن المهدي خير من أبي بكر وعمر قيل يا أبا بكر خير من أبي بكر وعمر قال قد كان يفضل على بعض الأنبياء وعنه لا يفضل عليه أبو بكر وعمر قال السيوطي في العرف الوردي هذا إسناد صحيح وهو أخف من اللفظ