كم سهرت أعين وليس سوى * انتظارها غوثكم بمسهرها
أين الحفيظ العليم للفئة * المضاعة الحق عند أفخرها
تغضي وأنت الأب الرحيم لها ما * هكذا الظن في ابن أطهرها
إن لم تغثها لجرم أكبرها * فارحم لها ضعف جرم أصغرها
كيف رقاب من الجحيم بكم * حررها الله في تبصرها
ترضى بأن تسترقها عصب * لم تله عن نأيها ومزهرها
إن ترض يا صاحب الزمان بها * ودام للقوم فعل منكرها
ماتت شعار الإيمان واندفنت * ما بين خمر العدى وميسرها
أبعد بها خطة تزاد لها * لا قرب الله دار مؤثرها
الموت خير من الحياة بها * لو تملك النفس من تخيرها
ما غر أعداءنا بربهم * وهو ملئ بقصم أظهرها
مهلا فلله من بريته * عوائد جل قدر أيسرها
فدعوة الناس إن تكن حجبت * لأنها ساء فعل أكثرها
فرب جرى حشى لواحدها ! * شكت إلى الله في تصورها
توشك أنفاسها وقد صعدت * أن تحرق القوم في تسعرها
وله أيد الله تعالى ندبة أخرى تجري في هذا المجرى ، تورث في العين قذى ، وفي
القلب شجى :
أقائم بيت الهدى الطاهر * كم الصبر فت حشى الصابر
وكم يتظلم دين إلا * له إليك من النفر الجائر
يمد يدا تشتكي ضعفها * لطبك في نبضها الفاتر
ترى منك ناصره غائبا * وشرك العدى حاضر الناصر
فنوسع سمعك عتبا يكاد * يثيرك قبل ندا الأمر
نهزك لا مؤثرا للقعود * على وثبة الأسد الخادر
شرح إحقاق الحق — صفحة 899
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٩٩