قال : حدثني أبي محمد ابن علي الباقر ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين زين
العابدين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي سيد شباب أهل الجنة ، قال : حدثني أبي
علي بن أبي طالب سيد الأوصياء ، قال : حدثني محمد بن عبد الله سيد الأنبياء ، قال :
حدثني جبرئيل سيد الملائكة ، قال : قال الله عز وجل سيد السادات : إني أنا الله لا إله
إلا أنا ، من أقر لي بالتوحيد دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي .
جعل المأمون ولاية العهد إلى الرضا عليه السلام من بعده
رواه جماعة :
فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه في
( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) ( ج 10 ص 93 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
وفي هذه السنة : جعل المأمون علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده ، وسماه الرضي من آل محمد صلى
الله عليه وسلم وأمر جنده أن يطرح السواد ولبس ثياب الخضرة ، وكتب بذلك إلى
الآفاق ، وذلك يوم الاثنين لليلتين خلتا من رمضان هذه السنة . فكتب الحسن بن سهل
إلى عيسى بن محمد يخبره أن أمير المؤمنين قد جعل علي بن موسى الرضي ولي
عهده ، وذلك أنه نظر في بني العباس وبني علي فلم يجد أحدا أفضل ولا أورع ولا
أعلم منه ، وأنه سماه الرضي من آل محمد صلى الله عليه وسلم ، وأمر أن يطرح
السواد ولبس الخضرة ، وأن يأمر من قبله من الجند والقواد وبني هاشم بالبيعة له ،
ويأخذهم بلبس الخضرة في أقبيتهم وقلانسهم وأعلامهم ، ويأخذ أهل بغداد جميعا
بذلك ، فوصل الكتاب إلى عيسى يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجة ، فدعا أهل
بغداد إلى ذلك ، فاختلفوا ، فقال قوم : نبايع ، وقال قوم : لا نخرج الأمر من ولد العباس ،
وإنما هذا دسيس من قبل الفضل بن سهل ، وغضب ولد العباس من ذلك ، واجتمع
بعض إلى بعض ، وتكلموا فيه وقالوا : نولي بعضنا ونخلع المأمون . وكان المتكلم في
شرح إحقاق الحق — صفحة 862
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٦٢