تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
قال : حدثني أبي محمد ابن علي الباقر ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين زين العابدين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي سيد شباب أهل الجنة ، قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب سيد الأوصياء ، قال : حدثني محمد بن عبد الله سيد الأنبياء ، قال : حدثني جبرئيل سيد الملائكة ، قال : قال الله عز وجل سيد السادات : إني أنا الله لا إله إلا أنا ، من أقر لي بالتوحيد دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي . جعل المأمون ولاية العهد إلى الرضا عليه السلام من بعده رواه جماعة : فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه في ( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) ( ج 10 ص 93 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال : وفي هذه السنة : جعل المأمون علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده ، وسماه الرضي من آل محمد صلى الله عليه وسلم وأمر جنده أن يطرح السواد ولبس ثياب الخضرة ، وكتب بذلك إلى الآفاق ، وذلك يوم الاثنين لليلتين خلتا من رمضان هذه السنة . فكتب الحسن بن سهل إلى عيسى بن محمد يخبره أن أمير المؤمنين قد جعل علي بن موسى الرضي ولي عهده ، وذلك أنه نظر في بني العباس وبني علي فلم يجد أحدا أفضل ولا أورع ولا أعلم منه ، وأنه سماه الرضي من آل محمد صلى الله عليه وسلم ، وأمر أن يطرح السواد ولبس الخضرة ، وأن يأمر من قبله من الجند والقواد وبني هاشم بالبيعة له ، ويأخذهم بلبس الخضرة في أقبيتهم وقلانسهم وأعلامهم ، ويأخذ أهل بغداد جميعا بذلك ، فوصل الكتاب إلى عيسى يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجة ، فدعا أهل بغداد إلى ذلك ، فاختلفوا ، فقال قوم : نبايع ، وقال قوم : لا نخرج الأمر من ولد العباس ، وإنما هذا دسيس من قبل الفضل بن سهل ، وغضب ولد العباس من ذلك ، واجتمع بعض إلى بعض ، وتكلموا فيه وقالوا : نولي بعضنا ونخلع المأمون . وكان المتكلم في