تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 846

مساهمون:

ص٨٤٦
لا بد منه وكأن قد قال : فمات بعد ذلك بثلاثة أيام . كرامة أخرى وهي استسقاؤه عليه السلام - رواها في 212 وقال : وبالإسناد المتقدم إلى الحاكم البيع رحمة الله عليه قال : رأيت في كتب أهل البيت عليهم السلام أن المأمون لما جعل علي بن موسى الرضا عليه السلام ولي عهده احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا يقولون : انظروا ما جاءنا علي بن موسى الرضا ؟ ! ولي عهدنا فحبس عنا المطر . واتصل ذلك بالمأمون واشتد عليه ، فقال للرضا : قد احتبس عنا المطر ، فلو دعوت الله تعالى أن يمطر الناس . قال الرضا : نعم . قال : فمتى نفعل ذلك ؟ - وكان ذلك يوم الجمعة - فقال : يوم الاثنين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقال : يا بني انتظر يوم الاثنين فابرز فيه إلى الصحراء واستسق فإن الله عز وجل يسقيهم ، وأخبرهم بما يريك الله مما لا يعلمون ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربك عز وجل . فلما كان يوم الاثنين ، غدا علي بن موسى الرضا إلى الصحراء ، وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت فتوسلوا بنا كما أمرت ، وأملوا فضلك ورحمتك ، وتوقعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير ضار ، وليكن ابتدأ مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم . قال : فوالذي بعث محمدا نبيا لقد نسجت الرياح الغيوم وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر ، فقال الرضا : على رسلكم أيها الناس فليس هذا الغيم لكم إنما هو لأهل بلد كذا . فمضت السحابة وعبرت ثم جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق فتحركوا ، فقال الرضا : على رسلكم فما هذه لكم إنما هو لبلد كذا . فما زالت حتى جاءت عشرة سحائب وعبرت ويقول علي بن موسى الرضا عليه السلام : على رسلكم ليست هذه لكم إنما هي لبلد كذا . ثم أقبلت سحابة حادية عشر فقال : يا أيها الناس هذه بعثها الله لكم فاشكروا الله على تفضله عليكم وقوموا إلى مقاركم