وذات يوم دخل على جعفر الصادق سدير الصيرفي قال : يا أبا عبد الله ما يسعك
القعود . قال لم ؟ قال لكثرة أنصارك . . مائة ألف . مائتي ألف . فتسأل الإمام عن عدد
المخلصين منهم . وأبدى زهدا وبصرا بالعواقب .
والحق أن زين العابدين وابنه وحفيده وبنيهم لم يتجهوا إلى أن تكون لهم دولة .
ومن ذلك قول الكاظم لهشام بن الحكم : يا هشام كما تركوا لكم الحكمة اتركوا لهم
الدنيا .
ومن كلامه عليه السلام
رواه جماعة :
فمنهم العلامة فخر الدين أبو عبد الله أبو المعالي محمد بن عمر بن الحسين الرازي
المعروف بابن الخطيب في ( المطالب العالية من العلم الإلهي ) ( ج 1 ص 242 ط دار الكتاب
العربي بيروت ) قال :
سئل جعفر الصادق رضي الله عنه عن هذه المسألة أيضا فقال : شاهدنا قلعة
حصينة مسأ ، ظاهرها كالفضة المسبوكة ، وباطنها مملوء من الذهب المذاب
والفضة المذابة ثم انشقت الجدران ، وخرج من القلعة حيوان سميع بصير . فلا بد من
مدير يديره ، وصانع يخلقه . وعنى بالقلعة : البيضة . وبالحيوان : الفرخ .
وقال أيضا في ص 243 : سئل جعفر بن محمد مرة أخرى عن الدليل فقال : أقوى
الدلائل على وجوده : وجودي وذلك لأن وجودي حدث بعد أن لم يكن . فله فاعل .
ومنهم الفاضل المعاصر راجي الأسمر في ( كنوز الحكمة - أو : حكمة الدين والدنيا )
( ص 197 ط دار الجيل في بيروت ) قال :
أقربكم إلى الحق أحسنكم أدبا في الدين . جعفر الصادق .
شرح إحقاق الحق — صفحة 814
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨١٤