تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
وذات يوم دخل على جعفر الصادق سدير الصيرفي قال : يا أبا عبد الله ما يسعك القعود . قال لم ؟ قال لكثرة أنصارك . . مائة ألف . مائتي ألف . فتسأل الإمام عن عدد المخلصين منهم . وأبدى زهدا وبصرا بالعواقب . والحق أن زين العابدين وابنه وحفيده وبنيهم لم يتجهوا إلى أن تكون لهم دولة . ومن ذلك قول الكاظم لهشام بن الحكم : يا هشام كما تركوا لكم الحكمة اتركوا لهم الدنيا . ومن كلامه عليه السلام رواه جماعة : فمنهم العلامة فخر الدين أبو عبد الله أبو المعالي محمد بن عمر بن الحسين الرازي المعروف بابن الخطيب في ( المطالب العالية من العلم الإلهي ) ( ج 1 ص 242 ط دار الكتاب العربي بيروت ) قال : سئل جعفر الصادق رضي الله عنه عن هذه المسألة أيضا فقال : شاهدنا قلعة حصينة مسأ ، ظاهرها كالفضة المسبوكة ، وباطنها مملوء من الذهب المذاب والفضة المذابة ثم انشقت الجدران ، وخرج من القلعة حيوان سميع بصير . فلا بد من مدير يديره ، وصانع يخلقه . وعنى بالقلعة : البيضة . وبالحيوان : الفرخ . وقال أيضا في ص 243 : سئل جعفر بن محمد مرة أخرى عن الدليل فقال : أقوى الدلائل على وجوده : وجودي وذلك لأن وجودي حدث بعد أن لم يكن . فله فاعل . ومنهم الفاضل المعاصر راجي الأسمر في ( كنوز الحكمة - أو : حكمة الدين والدنيا ) ( ص 197 ط دار الجيل في بيروت ) قال : أقربكم إلى الحق أحسنكم أدبا في الدين . جعفر الصادق .