العباسية في بغداد والبصرة وواسط وجميع الأعمال وذكر اسم الخليفة المستنصر
الفاطمي على منابرها في خطبة الجمعة ، وفي هذا أكبر شاهد على تلك القوة .
رابعا - ما ذكره عثمان مدوخ في كتاب ( العدل الشاهد ) من العثور بالقرب من باب
الفراديس على طاق مسدود بحجر عليه كتابة تفيد أنه مشهد الحسين فلما رفع
الحجر وجدت الفجوة خالية من الدفن ، مما يؤيد نقل الرأس منها .
خامسا - جاء في المقريزي ، وبنى طلائع مسجدا لها ( يعني الرأس ) خارج باب
زويلة من جهة الدرب الأحمر وهو المعروف بجامع الصالح طلائع الآن فغسلها في
المسجد المذكور على ألواح من خشب . يقال إنها لا زالت موجودة بهذا المسجد .
فمما لا شك فيها أنه قد أحضرت إلى القاهرة رأس ، وليس من مستغرب أن تكون
قد غسلت في مسجد الصالح طلائع ، ويؤيد هذه الرواية ما كشفت عنه الحفائر التي
أجريت سنة ( 1945 ) . من وجود مبان بجوار الجهة الشرقية للواجهة البحرية لجامع
الصالح طلائع عليها كتابات أثرية منها ( ادخلوها بسلام آمنين ) ومثل هذه العبارة
تكتب عادة على مداخل المدافن ، ولذلك فإنه من المرجح أن تكون هذه الكتابات
من بقايا المشهد الذي بناه الصالح طلائع مجاورا لمسجده لكي يدفن فيه رأس
الحسين ( كما ذكر ابن دقاق ) .
سادسا - جاء في كتاب ( العدل الشاهد في تحقيق المشاهد ) أن المرحوم
عبد الرحمن كتخدا الفزدغلي ، لما أراد توسيع المسجد المجاور للمشهد الشريف ،
قيل له إن هذا المشهد لم يثبت فيه دفن . فأراد تحقيق ذلك فكشف المشهد الشريف
بمحضر من الناس ، ونزل فيه الأستاذ الجوهري الشافعي والأستاذ الشيخ الملوي
المالكي وكانا من كبار العلماء العاملين وشاهدا ما بداخل البرزخ ثم ظهرا وأخبرا بما
شاهداه ، وهو كرسي من الخشب الساج عليه طشت من ذهب فوقه ستارة من الحرير
الأخضر تحتها كيس من الحرير الأخضر الرقيق داخله الرأس الشريف ، فانبنى على
إخبارهم تحقيق هذا المشهد وبنى المسجد والمشهد وأوقف عليه أوقافا يصرف
شرح إحقاق الحق — صفحة 729
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٢٩