تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
العباسية في بغداد والبصرة وواسط وجميع الأعمال وذكر اسم الخليفة المستنصر الفاطمي على منابرها في خطبة الجمعة ، وفي هذا أكبر شاهد على تلك القوة . رابعا - ما ذكره عثمان مدوخ في كتاب ( العدل الشاهد ) من العثور بالقرب من باب الفراديس على طاق مسدود بحجر عليه كتابة تفيد أنه مشهد الحسين فلما رفع الحجر وجدت الفجوة خالية من الدفن ، مما يؤيد نقل الرأس منها . خامسا - جاء في المقريزي ، وبنى طلائع مسجدا لها ( يعني الرأس ) خارج باب زويلة من جهة الدرب الأحمر وهو المعروف بجامع الصالح طلائع الآن فغسلها في المسجد المذكور على ألواح من خشب . يقال إنها لا زالت موجودة بهذا المسجد . فمما لا شك فيها أنه قد أحضرت إلى القاهرة رأس ، وليس من مستغرب أن تكون قد غسلت في مسجد الصالح طلائع ، ويؤيد هذه الرواية ما كشفت عنه الحفائر التي أجريت سنة ( 1945 ) . من وجود مبان بجوار الجهة الشرقية للواجهة البحرية لجامع الصالح طلائع عليها كتابات أثرية منها ( ادخلوها بسلام آمنين ) ومثل هذه العبارة تكتب عادة على مداخل المدافن ، ولذلك فإنه من المرجح أن تكون هذه الكتابات من بقايا المشهد الذي بناه الصالح طلائع مجاورا لمسجده لكي يدفن فيه رأس الحسين ( كما ذكر ابن دقاق ) . سادسا - جاء في كتاب ( العدل الشاهد في تحقيق المشاهد ) أن المرحوم عبد الرحمن كتخدا الفزدغلي ، لما أراد توسيع المسجد المجاور للمشهد الشريف ، قيل له إن هذا المشهد لم يثبت فيه دفن . فأراد تحقيق ذلك فكشف المشهد الشريف بمحضر من الناس ، ونزل فيه الأستاذ الجوهري الشافعي والأستاذ الشيخ الملوي المالكي وكانا من كبار العلماء العاملين وشاهدا ما بداخل البرزخ ثم ظهرا وأخبرا بما شاهداه ، وهو كرسي من الخشب الساج عليه طشت من ذهب فوقه ستارة من الحرير الأخضر تحتها كيس من الحرير الأخضر الرقيق داخله الرأس الشريف ، فانبنى على إخبارهم تحقيق هذا المشهد وبنى المسجد والمشهد وأوقف عليه أوقافا يصرف