تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
والحسن والحسين يلعبان على صدره ، فقلت : يا رسول الله أتحبهما ؟ قال : كيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا . مستدرك قوله صلى الله عليه وآله : حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 11 ص 265 وج 19 ص 373 وج 27 ص 70 ومواضع أخرى ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة ( 1 ) :
هامش
( 1 ) قال الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في كتاب ( آل بيت النبي صلى الله عليه وآله في مصر ) ص 21 ط دار المعارف القاهرة قال : بمزيد من العطف والبر ، فكثيرا ما كان يخالطه ويداعبه ويضمه ويقبله ، لأنه أصغر الحفيدين . كان يلقاه في بعض الطرقات مع بعض لداته ، فيتقدم الرسول أمام القوم ويبسط للغلام يديه ، والغلام يفرها هنا وهاهنا ، والرسول يمازحه ويضاحكه ، ثم يأخذه فيضع إحدى يديه تحت قفاه ، والأخرى تحت ذقنه ويقبله وهو يقول حسن مني وأنا من حسين . كما كان يفعل ذلك من أخيه الحسن حين كان صغيرا . وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل في صلاته ، حتى إذا سجد جاء الحسين فركب على ظهره . وكان صلى الله عليه وسلم يطيل السجدة ، فيسأله بعض أصحابه ، إنك يا رسول الله سجدت سجدة بين ظهراني صلاتك ، أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك فيقول النبي : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته . وقد شاء الله أن ينتقل النبي إلى أكرم جوار ، والحسين لم يزل صبيا صغيرا وبويع أبو بكر بالخلافة ، ولم ينزل الحسين غض الإهاب ثم ماتت أمه فاطمة الزهراء ، فأنساه عطف أبيه وبره حزنه على أمه . ولما آل الأمر إلى عمر بن الخطاب ، لم يكن الإمام الحسين قد بلغ الحلم من العمر ، ولكن لما بويع عثمان بن عفان كان الحسين قد جاوز العشرين ، فأضحى فتى مكتمل الخلق ، واسع الأفق ، عابدا في زهد ، وعالما في وقار . شابا في حكمة الشيوخ . شجاعا لا يهاب الموت في سبيل الله . كان الحسين في طليعة المجاهدين الصابرين فلما سير عثمان بن عفان جيشا لفتح طبرستان بقيادة سعيد بن العاص ، اشترك الحسين في الجهاد ، ليبذل دمه إعلاء لكلمة الله . وقاتل مع أبيه أصحاب الجمل ، واشترك في موقعة صفين ، وقاتل الخوارج ، وتنقل مع جيوش المسلمين لفتح إفريقية ، وغزو جرجان وقسطنطينية ويؤكد المؤرخون أن الإمام الحسين قد زار مصر في عصر عمر بن الخطاب مع جيش الفتح الاسلامي . وقال أيضا في ص 36 : قال الإمام أحمد في ( مسنده ) والبخاري في ( الأدب المفرد ) . والترمذي وابن ماجة ، والحاكم في ( المستدرك ) . . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسين مني ، وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا : الحسن والحسين سبطان من الأسباط .
شرح إحقاق الحق — صفحة 582 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي