فمنهم العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي المتوفى 385 ه في
المؤتلف والمختلف ) ( ج 4 ص 2061 ط 1 دار الغرب الاسلامي بيروت 1406 ه 1986 م )
قال :
حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا ، حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا علي بن هاشم ،
عن عمرو أبي محرز ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي الحديث .
ومنهم الفاضل المعاصر العماد مصطفى طلاس في ( المصطفى من أحاديث المصطفى )
( ص 91 ط دار طلاس دمشق ) قال :
عن يزيد بن حيان أن زيد بن أرقم حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أما
بعد ، ألا أيها الناس ! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم
ثقلين : أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ،
ومن أخطأه ضل ، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به ، ثم قال : وأهل بيتي ،
أذكركم الله في أهل بيتي ، قالها ثلاثا ( 1 ) . أخرجه الإمام أحمد ومسلم وعبد بن حميد .
هامش
علي وقال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) .
وابن حجر في صواعقه يقرر أن لهذا الحديث طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا مع
اختلاف في المكان أهو غدير خم أم الطائف أم المدينة . أما طرقه عن أهل البيت فنحو ثمانين
طريقا .
وفي علي قوله صلى الله عليه وسلم ( من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني
ربي فليوال عليا وذريته من بعده . فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب
ضلالة ) .
( 1 ) ( ثقلين ) وفي رواية ( خليفتين ) سماهما به لعظم شأنهما . دل الحديث على وجوب الاعتصام بالقرآن
والسنة ، فمن ائتمر بأوامر القرآن ، وانتهى بنواهيه ، واهتدى بهدي أهل بيت النبوة واقتدى بسيرتهم ،
فلن يضل أبدا . ودل الحديث أيضا على وجوب احترام أهل البيت النبوي ( وهم علي وفاطمة
وابناها الحسن والحسين ومن تناسل منهما ) وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم .