تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
أنت من الوجود عين العين * فكن قرير العين بالحسين شبلك في القوة والشجاعة * نفسك في العزة والمناعة منطقك البليغ في البيان * لسانك البديع في المعاني طلعتك الغراء بالاشراق * كالبدر في الأنفس والآفاق صفاتك الغر له ميراث * والمجد ما بين الورى تراث لك الهنا يا غاية الايجاد * بمده الخيرات والأيادي وهو سفينة النجاة في اللجج * وبابها السامي ومن لج ولج سلطان إقليم الحفاظ والأبا * مليك عرش الفخر أما وأبا رافع راية الهدى بمهجته * كاشف ظلمة العمى ببهجته مستدرك تاريخ ولادة سيد الشهداء الحسن بن علي عليهما السلام تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 11 ص 256 وج 19 ص 361 وج 27 ص 1 ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة ( 1 ) :
هامش
( 1 ) قال الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في ( آل بيت النبي صلى الله عليه وآله في مصر ) ص 20 ط دار المعارف القاهرة قال : كان الحسين ، كما رووا تشبه صورته صورة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل إن من رآه كمن رأى النبي . والحسين من مواليد الخامس من شعبان في السنة الرابعة للهجرة ، في المدينة المنورة ، وكان استشهاده في كربلاء ، يوم الجمعة ، وهو يوم عاشوراء ، من المحرم سنة 61 هجرية . بمعنى أن الحسين عاش عمرا يربو على السبعة والخمسين عاما . . وقد تأثر الإمام الحسين في طفولته - كما يقولون - بحياة جده الرسول المتواضعة ، وبكل ما تزخر به من قيم سامية . وفي صباه كانت تعاليم أبيه - علي بن أبي طالب - والصحابة والأنصار هي سبيله لفهم الاسلام على أنه دعوة الحق والعدل . وخلال رحلة حياة الحسين لم يتخل مطلقا عن هذه المثل والتعاليم . وقد روى مؤرخو آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم : أن الحسين حين ولد ، سر به جده الرسول ، ذهب إلى بيت فاطمة ، وحمل الطفل ، ثم قال : ماذا سميتم ابني ؟ قالوا : حربا على عادة العرب في تسمية أبنائهم بأسماء البطولة والشجاعة فسماه الرسول حسينا . ولقد تربى الحسين في حجر جده رسول الله ، وأدرك من عصر النبوة ست سنوات ، وسبعة أشهر ، وسبعة أيام ، كان فيها موضع الحب والحنان من أعظم جد عرفه التاريخ . وضرب أكرم الأمثال في رحمة الأبوة وحدبها ، فأحب الحسن ، كما أحب الحسين سواء بسواء ، لكن الرسول كان يفرط في حب الحسين ، ويختصه . وقال الحافظ أبو العلى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي المتوفى سنة 1353 ه في ( تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ) ج 10 ص 273 ط دار الفكر في بيروت قال : وكان مولد الحسين في شعبان سنة أربع في قول الأكثر وقتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق وكان أهل الكوفة لما مات معاوية واستخلف يزيد كاتبوا الحسين بأنهم في طاعته فخرج الحسين إليهم فسبقه عبيد الله بن زياد إلى الكوفة فخذل غالب الناس عنه فتأخروا رغبة ورهبة وقتل ابن عمه مسلم بن عقيل وكان الحسن قد قدمه قبله ليبايع له الناس فجهز إليه عسكرا فقاتلوه إلى أن قتل هو وجماعة من أهل بيته والقصة مشهورة .