المنتخب ( ج 5 ص 161 ) أنه لما قتل علي رضي الله عنه قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أما بعد ، والله لقد قتلتم الليلة رجلا نزل فيها القرآن ، وفيها رفع
عيسى بن مريم عليه السلام ، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى عليه السلام ، وفيها
تيب على بني إسرائيل .
وأخرجه الطبراني ، عن أبي الطفيل ، فذكر بمعنى روايتي ابن سعد ورواية أبي
يعلى وغيره ، وزاد : ثم قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن
محمد صلى الله عليه وسلم ثم تلا هذه الآية قول يوسف : ( واتبعت ملة آبائي
إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) . ثم أخذ في كتاب الله ، ثم قال : أنا ابن البشير ! أنا ابن
النذير ! وأنا ابن النبي ! أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ! وأنا ابن السراج المنير ! وأنا ابن
الذي أرسل رحمة للعالمين ! وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ! وأنا من أهل البيت الذي افترض الله عز وجل مودتهم وولايتهم
فقال فيما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) .
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، وأبو يعلى باختصار ،
والبزار بنحوه ، إلا أنه قال : ويعطيه الراية فإذا حم الوغى فقاتل جبريل عن يمينه وقال :
وكانت إحدى وعشرين من رمضان ، ورواه أحمد باختصار كثير وإسناد أحمد وبعض
طرق البزار والطبراني في الكبير حسان - إنتهى .
ومنهم محمد رضا أمين مكتبة جامعة فواد الأول سابقا في ( الحسن والحسين سبطا
رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
لما توفي علي رضي الله عنه خرج الحسن إلى المسجد الأعظم فاجتمع الناس
إليه فبايعوه ثم خطب الناس فقال : أفعلتموها . قتلتم أمير المؤمنين . أما والله لقد قتل
في الليلة التي نزل فيها القرآن ورفع فيها الكتاب وجف القلم . وفي الليلة التي قبض
فيها موسى بن عمران وعرج فيها بعيسى .
شرح إحقاق الحق — صفحة 518
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٨