تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
العلمية بيروت ) قال : حكى ابن دأب في مجادلات قريش قال : اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة ، والمغيرة بن شعبة ، ثم أحضروا الحسن بن علي رضي الله عنهم ليسبوه . فلما حضر تكلم عمرو بن العاص ، وذكر عليا رضي الله عنه ولم يترك شيئا من المساوئ إلا ذكر فيه . وفيما قال : إن عليا شتم أبا بكر ، وشارك في دم عثمان إلى أن قال : إعلم أنك وأباك من شر قريش . ثم خطب كل واحد منهم بمساوئ علي والحسن رضي الله عنهما ومقابحهما ، ونسبوا عليا إلى قتل عثمان ، ونسبوا الحسن إلى الجهل والحمق . فلما آل الأمر إلى الحسن رضي الله عنه خطب ، ثم بدأ يشتم معاوية رضي الله عنه وطول فيه ، إلى أن قال له : إنك كنت ذات يوم تسوق بأبيك ، يقود به أخوك هذا القاعد وذلك بعد ما عمي أبو سفيان ، فلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمل وراكبه وسائقه وقائده : فكان أبوك الراكب ، وأخوك القائد أنت السائق . ثم قال لعمرو بن العاص : إنما أنت سبة كما أنت فأمك زانية ، اختصم فيك خمسة نفر من قريش ، كلهم يدعي عليك أنك ابنه ، فغلب عليك جزار قريش ، من ألأمهم حسبا ، وأقلهم منصبا ، وأعظمهم لعنة ما أنت إلا شانئ محمد ، فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم : ( إن شانئك هو الأبتر ) [ الكوثر : 3 ] . ثم هجوت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعين قافية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إني لا أحسن الشعر ، فالعنه بكل قافية لعنة . وأما أنت يا بن أبي معيط فوالله ما ألومك أن تبغض عليا ، وقد جلدك في الخمر وفي الزنا ، وقتل أباك صبرا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر . وسماه الله تعالى في عشر آيات مؤمنا ، وسماك فاسقا . وأنت علج من أهل النورية . أما أنت يا عتبة فما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأعاتبك . وأما وعدك إياي بالقتل فهلا قتلت الذي وجدت في فراشك مع أهلك ؟ .
شرح إحقاق الحق — صفحة 488 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي