تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
حدثنا فهد ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر رضي الله عنه تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أفاء الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر . ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ محمد الخضري ابن الشيخ عفيفي الباجوري المفتش بوزارة الأوقاف في ( إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء ) ( ص 15 ط المكتبة التجارية الكبرى بمصر ) قال : وفي مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك ( قرية بخيبر ) وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر إن رسول
هامش
لمن جعل عائشة أزكى من فاطمة صلى الله عليها وقد نزل القرآن بتزكية فاطمة في آية الطهارة وغيرها ونزل بذم عائشة وصاحبتها وشدة تظاهرهما على النبي صلى الله عليه وآله وأفصح بذمها وإن كانت الحجرة دفعت إليها ميراثا فكيف استحقت هذه الزوجة من ميراثه ولم تستحق ابنة منه حظا ولا نصيبا وكيف لم يقل هذا الحاكم لابنته عائشة نظير ما قالت لبنت رسول الله إن النبي لا يورث وما تركه صدقة على أن في الحكم لعائشة بالحجرة عجبا آخر وهو أنها واحدة من تسع أزواج خلفهن النبي فلها تسع الثمن بلا خلاف ولو اعتبر مقدار ذلك من الحجرة مع ضيقها لم يكن بمقدار ما يدفن أباها وكان بحكم الميراث للحسن عليه السلام منها أضعاف مما ورثه من أمه فاطمة ومن أبيه أمير المؤمنين المنتقل إليه بحق الزوجية منها . ثم إن العجب كله من أن تمنع فاطمة جميع ما جعله الله لها من النحلة والميراث ونصيبها ونصيب أولادها من الأخماس التي خص الله تعالى بها أهل بيته عليهم السلام دون جميع الناس فإذا قيل للحاكم بهذا القضية إنها وولدها يحتاجون إلى انفاق جعل لهم في كل سنة بقدر قوتهم على تقدير الكفاف ثم برأيه يجري على عائشة وحفصة في كل سنة اثنى عشر ألف درهم واصلة إليهما على الكمال ولا ينتطح في الحكم عنزان .