فذكر أنه أمرهما بالتسبيح والتكبير التحميد عوض الخادم .
حديث آخر . رواه جماعة :
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى 711 ه في ( مختصر
تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 21 ص 135 ط دار الفكر ) قال :
عن كثير بن الحارث ، عن القاسم مولى معاوية :
أنه سمع علي بن أبي طالب يذكر أنه أمر فاطمة تستخدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إنه قد شق علي الرحى ، وأرته أثرا في يدها من أثر
الرحى ، فسألته أن يخدمها خادما ، فقال : ( ألا أعلمك خيرا من ذلك - أو قال : خيرا من
الدنيا وما فيها - إذا أويت إلى فراشك فكبري أربعا وثلاثين تكبيرة ، وثلاثا وثلاثين
تحميدة ، وثلاثا وثلاثين تسبيحة ، فذلك خير لك من الدنيا وما فيها ) . فقال علي : ما
تركتها منذ سمعتها . فقيل له : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين .
ومنهم الفاضل المعاصر أحمد عبد الجواد المدني في ( المعاملات في الاسلام )
( ص 158 ط مؤسسة الإيمان ودار الرشيد بيروت دمشق ) قال :
فذكر الحديث مثل ما تقدم .
حديث آخر رواه جماعة :
فمنهم الفاضل المعاصر محمد فؤاد عبد الباقي في ( اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه
الشيخان ) ( ج 3 ص 237 ط المكتبة العلمية بيروت ) قال :
حديث علي ، أن فاطمة عليها السلام ، شكت ما تلقى من أثر الرحا . فأتى النبي
صلى الله عليه وسلم سبي . فانطلقت فلم تجده . فوجدت عائشة ، فأخبرتها . فلما جاء
النبي صلى الله عليه وسلم ، أخبرته عائشة بمجئ فاطمة . فجاء النبي صلى الله عليه
وسلم ، إلينا ، وقد أخذنا مضاجعنا . فذهبت لأقوم ، فقال : ( على مكانكما ) فقعد بيننا ،
حتى وجدت برد قدميه على صدري . وقال : ( ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني ؟ إذا
شرح إحقاق الحق — صفحة 313
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣١٣