التخصيص ، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم : هم أزواجه وذريته وأقاربه
كالعباس وعلي وكل من حرمت عليه الصدقة ، وقيل المراد هنا أزواجه خاصة ،
والبيت على هذا المسكن ، وهذا ضعيف لأن الخطاب بالتذكير ، ولو أراد ذلك لقال
عنكن وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الآية في خمسة : في وعلي
وفاطمة والحسن والحسين .
ومنهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في ( عقيلة الطهر والكرم زينب الكبرى )
( ص 28 ط عالم الكتب - بيروت ) قال :
روي من طرق صحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء ومعه علي ،
وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وقد أخذ كل واحد منهما بيده صلى الله عليه وسلم
حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا على
فخذيه ، ثم لف عليهما كساء ، ثم تلا هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
وفي رواية قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
وفي أخرى : قال : اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك على آل
محمد ، كما جعلتها على إبراهيم ، إنك حميد مجيد .
إلى أن قال : ويحتمل إن التخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر الهي ، يدل عليه
حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه
المصطفى من يدي فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ فقال : إنك من أزواج النبي صلى
الله عليه وسلم وإنك على خير .
وروى أحمد في مسنده والطبراني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزلت هذه الآية في خمسة : في ، وفي علي ، وحسن ،
وحسين ، وفاطمة رضوان الله عليهم أجمعين .
وروى ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والطبراني والحاكم وصححه عن أنس أن
شرح إحقاق الحق — صفحة 14
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤