يا فاطمة إن الله عز وجل يغضب - فذكرت الحديث .
منهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في ( المجموعة الكاملة - العبقريات
الاسلامية ) ( ج 2 ص 328 ط دار الكتاب اللبناني بيروت ) قال :
وفي خلال الخلاف على هذه القضية قال عمر لأبي بكر : ( انطلق بنا إلى فاطمة فإنا
قد أغضبناها ) . فانطلقا فاستأذنا عليها فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلماه ، فأدخلهما .
فلما قعدا عندها حولت وجهها إلى الحائط فسلما عليها فلم ترد عليهما السلام ،
فتكلم أبو بكر فقال : ( يا حبيبة رسول الله ، والله إن قرابة رسول الله أحب إلي من
قرابتي ، وإنك لأحب إلي من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك إني مت ولا أبقى
بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول
الله ؟ ألا إني سمعت أباك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث . ما تركناه فهو
صدقة ) . فقالت : ( أرأيتكما إن حدثكما حدثنا عن رسول الله تعارفانه وتفعلان به ؟ )
قالا : ( نعم ) . فقالت : ( نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول : رضاء فاطمة من
رضائي وسخطها من سخطي ؟ ) قالا : ( نعم سمعناه من رسول الله ) . قالت : ( فإني أشهد
الله وملائكته إنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه ) .
فقال أبو بكر : ( أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ) ، ثم انتحب يبكي
حتى كادت نفسه تزهق . . . ثم خرج فاجتمع إليه الناس فقال لهم : ( يبيت كل رجل
منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتموني وما أنا فيه ؟ لا حاجة لي في بيعتكم .
أقيلوني بيعتي ) .
مستدرك
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( فاطمة بضعة مني )
قد تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 9 ص 198 وج 10 ص 187 وج 19 ص 75
ومواضع أخرى ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة :
شرح إحقاق الحق — صفحة 275
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٥