تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يا فاطمة إن الله عز وجل يغضب - فذكرت الحديث . منهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في ( المجموعة الكاملة - العبقريات الاسلامية ) ( ج 2 ص 328 ط دار الكتاب اللبناني بيروت ) قال : وفي خلال الخلاف على هذه القضية قال عمر لأبي بكر : ( انطلق بنا إلى فاطمة فإنا قد أغضبناها ) . فانطلقا فاستأذنا عليها فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلماه ، فأدخلهما . فلما قعدا عندها حولت وجهها إلى الحائط فسلما عليها فلم ترد عليهما السلام ، فتكلم أبو بكر فقال : ( يا حبيبة رسول الله ، والله إن قرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي ، وإنك لأحب إلي من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك إني مت ولا أبقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله ؟ ألا إني سمعت أباك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث . ما تركناه فهو صدقة ) . فقالت : ( أرأيتكما إن حدثكما حدثنا عن رسول الله تعارفانه وتفعلان به ؟ ) قالا : ( نعم ) . فقالت : ( نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول : رضاء فاطمة من رضائي وسخطها من سخطي ؟ ) قالا : ( نعم سمعناه من رسول الله ) . قالت : ( فإني أشهد الله وملائكته إنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه ) . فقال أبو بكر : ( أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ) ، ثم انتحب يبكي حتى كادت نفسه تزهق . . . ثم خرج فاجتمع إليه الناس فقال لهم : ( يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتموني وما أنا فيه ؟ لا حاجة لي في بيعتكم . أقيلوني بيعتي ) . مستدرك قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( فاطمة بضعة مني ) قد تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 9 ص 198 وج 10 ص 187 وج 19 ص 75 ومواضع أخرى ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة :
شرح إحقاق الحق — صفحة 275 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي