تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وفي تاريخ لابن عساكر بإسناد صحيح عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أتاني ملك فسلم علي - نزل من السماء ، لم ينزل قبلها - فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ) . ( صحيح الجامع 1 / 80 ) . وفي مسند أحمد والترمذي والنسائي عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل ؟ هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قط قبل هذه الليلة ، استأذن ربه - عز وجل - أن يسلم علي ، ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ) . ( صحيح الجامع 1 / 419 ) . ومنهم الدكتور عبد الصبور شاهين والأستاذة إصلاح عبد السلام الرفاعي في ( موسوعة أمهات المؤمنين ) ( ص 493 ط الزهراء للإعلام العربي القاهرة ) قالا : عن عائشة قالت : كن أزواج النبي عنده لم يغادر منهم واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآها رحب بها وقال : مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه - أو عن شماله - ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى جزعها سارها ثانية فضحكت فقلت لها : خصك رسول الله من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين ؟ فلما قام رسول الله سألتها : ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله سره . فلما توفي قلت : عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله ؟ قالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة ، وإنه عارضه الآن مرتين وإني لأرى الأجل قد اقترب ، فاتقي الله واصبري فإنه نعم السلف أنا لك . فبكت بكائي الذي رأيت . فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو سيدة نساء المؤمنين ؟ فضحكت ضحكي الذي رأيت .