والمتوفى سنة 606 ه في كتابه ( المحصول في علم الأصول ) ( ج 2 ص 81 ط دار الكتب
العلمية - بيروت ) قال :
أما الآية فقوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) [ الأحزاب : 33 ] ، والخطأ رجس : فيجب أن يكونوا مطهرين عنه .
وأما الخبر فقوله عليه الصلاة والسلام : إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا
كتاب الله وعترتي . وأما المعنى فإن أهل البيت مهبط الوحي ، والنبي صلى الله عليه
وسلم منهم وفيهم : فالخطأ عليهم أبعد .
وقال أيضا في ص 82 : فإذن هذه الآية تدل على عصمة أهل البيت ، وكل من قال
ذلك زعم أن المراد به علي وفاطمة والحسن والحسين لا غير ، فلو حملناه على
غيرهم : كان ذلك قولا ثالثا .
ومنهم الشيخ أبو محمد السيد بن إبراهيم أبو عمه - في ( الصحيح المسند من التفسير
النبوي للقرآن الكريم ) ( ص 90 دار الصحابة للتراث بطنطا ) قال :
قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
[ الآية 33 ] .
قال الحاكم - رحمه الله تعالى - في المستدرك ( 2 / 416 ) : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي
يقول : حدثني أبو عمار قال : حدثني واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : جئت أريد
عليا رضي الله عنه فلم أجده . فقالت فاطمة رضي الله عنها : انطلق إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يدعوه فاجلس فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فدخل ودخلت معهما . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسنا
وحسينا فأجلس كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف
عليهم ثوبه وأنا شاهد فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
شرح إحقاق الحق — صفحة 9
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩