عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
ولهذه المكانة العظيمة لآل بيت النبي يجب على المسلم أن يسعى لتعظيمهم
واحترامهم والعمل بما أمروا به من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ، فقد
ذكر الفخر الرازي أن أهل بيته صلى الله عليه وسلم ساووه في خمسة أشياء : في
الصلاة عليه وعليهم في التشهد ، وفي السلام ، والطهارة ، وفي تحريم الصدقة ، وفي
المحبة ، ومن هذا وغيره يظهر لنا وجوب محبة آل البيت وتحريم بغضهم التحريم
الغليظ . وبذلك صرح البيهقي والبغوي ، بل نص عليه الإمام الشافعي فيما حكي عنه
من قوله :
يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له
ولأبي الحسن عن جبير رحمه الله .
أحب النبي المصطفى وابن عمه * عليا وسبطيه وفاطمة الزهرا
هم أهل بيت أذهب الرجس عنهم * وأطلعهم في افقنا أنجما زهرا
وقال الإمام عبد الوهاب الشعراني في الفتوحات :
فلا تعدل بأهل البيت خلقا * فأهل البيت هم أهل السيادة
فبغضهم من الانسان خسر * حقيقي وحبهم عبادة
ومنهم الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي الدمشقي الشافعي
المتوفى سنة 748 في ( سير أعلام النبلاء ) ( ج 3 ص 385 ط مؤسسة الرسالة في بيروت ) قال
: الأوزاعي : حدثنا أبو عمار - رجل منا - حدثني واثلة بن الأسقع ، أن النبي صلى الله
عليه وسلم ، أخذ حسنا ، وحسينا ، وفاطمة ، ولف عليهم ثوبه ، وقال : ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [ الأحزاب : 33 ] اللهم هؤلاء
أهلي . قال واثلة : فقلت يا رسول الله ، وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي قال : فإنها
لمن أرجى ما أرجو .
شرح إحقاق الحق — صفحة 5
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥