والفضل فكلمته ، أو كلمه الفضل ، فقال لنا : إن هذه الصدقة ، إنما هي أوساخ الناس .
وإنها لا تحل لمحمد ، ولا لآل محمد .
حدثنا حميد ثنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن منصور عن طلحة عن أنس قال :
مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق ، فقال : لولا أني أخشى أن تكون من
الصدقة لأكلتها .
أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أم كلثوم
ابنة علي قال : أتيتها بشئ من الصدقة . فقالت : احذر شبابنا . فإن مولى للنبي صلى
الله عليه وسلم حدثني يقال له ميمون أو مهران قال قال لي النبي صلى الله عليه وآله : يا ميمون ، أو
يا مهران ، أنا أهل بيت نهينا عن الصدقة . وإن موالينا منا . فلا تأكل الصدقة .
أخبرنا حميد ثنا النضر بن شميل أنا شعبة عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا
هريرة قال : أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه . فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : كخ كخ ، القها . أما شعرت إنا لا نأكل الصدقة .
أخبرنا حميد ثنا أبو نعيم ثنا معرف بن واصل حدثتني ( حفصة ) ابنة طلق امرأة
من الحي سنة تسعين عن جدي أبي عميرة رشيد بن مالك قال : كنت عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فجاء رجل بطبق عليه تمر ، فقال : ما هذا ؟ أصدقة أم
هدية ؟ قال الرجل : بل صدقة . قال : فقدمها إلى القوم ، والحسن يتعفر بين يديه ، فأخذ
تمرة فجعلها في فيه الصبي ، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل أصبعه
في فيه فانتزع التمرة ، فقذفها ، وقال : إنا آل محمد ، لا نأكل الصدقة .
أخبرنا حميد ثنا أبو الأسود أنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن أبي
حمزة الخولاني عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب قال للعباس وللفضل : اذكر
لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر لكما بشئ من الصدقات ، فإني سأحضر
لكما . فذكر ذلك الفضل لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : اصبروا على أنفسكم يا بني هاشم ، فإنما الصدقات غسالات الناس ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 131
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣١