أخرى ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم ننقل عنها فيما مضى . رواه جماعة :
فمنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى
307 ه في ( مسند أبي يعلى ) ( ص 471 ط دار المأمون للتراث دمشق ) قال :
حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري ، حدثنا محمد بن مصعب ،
حدثنا الأوزاعي ، عن أبي عمار شداد ، عن واثلة بن الأسقع قال : أقعد النبي صلى الله
عليه وسلم عليا عن يمينه وفاطمة عن يساره ، وحسنا وحسينا بين يديه ، وغطى
عليهم بثوب وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أتوا إليك لا إلى النار ) .
ومنهم العلامة أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن حسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي
المشتهر بابن عساكر المتوفى 620 ه في ( الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين ) ( ص 154 ط
مكتبة التراث الاسلامي ) قال :
أخبرني عمي الإمام الحافظ رحمه الله ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز
رحمه الله ، أنا الجوهري ، أنا أبو عمرو بن حيويه ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن
الفهم ، أنا ابن سعد كاتب الواقدي ، أنا أبو أسامة ، عن عوف بن أبي جميلة ، عن أبي
المعدل عطية الطفاوي ، عن أمه قالت : أخبرتني أم سلمة قالت : بينا رسول الله صلى
الله عليه وسلم ذات يوم في بيتي إذ جاءت الخادم فقالت علي وفاطمة بالسدة فقال
لي : تنحي فتنحيت في ناحية البيت ، فدخل علي وفاطمة ومعهما حسن وحسين
وهما صبيان صغيران ، فأخذ حسنا وحسينا فأجلسهما في حجره ، وأخذ عليا
فاحتضنه إليه ، وأخذ فاطمة بيده الأخرى فاحتضنهما وقبلهما ، وأغدق عليهما
خميصة سوداء ثم قال : اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهلي ، قالت أم سلمة : وأنا يا رسول
الله ؟ قال : وأنت . هذا حديث صحيح ، وقد روي مختصرا في صحيح مسلم رحمه
الله . وقوله : أغدق : أي سدل عليهم . والخميصة : كساء مربع أسود له علمان ، فإن لم
يكن له علمان فليس بخميصة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 98
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٨