ويدعو للجماعة من أتاه * ويهتك قطع أيدي السارقينا
وغرونا بأنهم عكوف * وليس كذاك فعل العاكفينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
ألم يأتوه إذ هربوا جميعا * وكان لقاؤه حصنا حصينا
تبكي أم كلثوم عليه * بعبرتها وقد رأت اليقينا
تطوف به لحاجتها إليه * فلما استيأست رفعت رنينا
فلا تشمت معاوية ين صخر * فإن بقية لخلفاء فينا
وقد أتت المقادة عن تراض * إلى ابن نبينا وإلى أخينا
وأن يعطي زمام الأمر قوما * طوال الدهر غيرهم الأمينا
كأن الناس إذ فقدوا عليا * نعام في ظلام قد عشينا
ومنهم العلامة محمد بن أبي بكر الأنصاري في " الجوهرة " ( ص 118 ط دمشق )
قال :
طب بصير بأضعان الرجال ولم * يعدل بحبر رسول الله أحبار
وقطرة قطرت إذ حان موعدها * وكل شئ له وقت ومقدار
حتى تنصلها في مسجد طهر * علي إمام هدى أن معشر جاروا
حمت ليدخل جنات أبو حسن * وأوجبت بعده للقاتل النار
وقال الكميت :
والوصي الذي أمال التجوبي * رش أمه لانهدام
قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه * حكما لا كغابر الحكام
الإمام الزكي والفارس المعلم * تحت العجاج غير الكهام
راعيا كان مسجحا ففقدناه * ، وفقد المسيم هلك السوام
وقال بكر بن حماد التاهرتي ، رحمه الله :
شرح إحقاق الحق — صفحة 689
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٨٩