أتدري من أشقى الأولين ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : عاقر الناقة ، ثم قال : أتدري
من أشقى الآخرين ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : قاتلك .
وفي رواية : أشقى الآخرين الذي يضربك على هذه فيبل منها هذه وأخذ بلحيته .
وروى الطبراني عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أشقى الناس
ثلاثة : عاقر ناقة ثمود ، وابن آدم الذي قتل أخاه ما سفك على الأرض دم إلا لحقه منه
لأنه أول من سن القتل ، وقاتل علي بن أبي طالب .
ولعنه كثير من العلماء نظما ونثرا ولعنوا عمران بن حطان معه وإنما لعنوه معه لأن
عبد الرحمن ن ملجم لما قتل عليا شكره عمران بن حطان وأنشد يقول - إلى
آخر ما ذكره .
ومنهم الحافظ محمد بن أحمد الذهبي في " تاريخ الإسلام ووفيات
المشاهير والأعلام " ( ج 3 ص 149 ط بيروت ) قال :
وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه : إن عليا كان يخرج إلى الصلاة ، وفي يده درة
يوقظ الناس بها ، فضربه ابن ملجم ، فقال علي : أطعموه واسقوه فإن عشت فأنا ولي
دمي .
رواه غيره وزاد : فإن بقيت قتلت أو عفوت فإن مت فاقتلوه قتلتي ، ولا تعتدوا إن
الله لا يحب المعتدين .
ومنهم الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي في " مختصر منهاج
القاصدين " ( ص 393 ط مكتبة دار التراث - القاهرة ) قال :
عن الشعبي ، قال : لما ضرب علي رضي الله عنه تلك الضربة ، قال : ما فعل
بضاربي ؟ قالوا : أخذناه ، قال : أطعموه من طعامي ، واسقوه من شرابي ، فإن أنا
عشت رأيت فيه رأي ، وإن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها ، ثم أوصى
شرح إحقاق الحق — صفحة 635
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٥