ومنهم الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في " آل بيت الرسول " صلى الله عليه
وسلم ( ص 194 ط القاهرة ) قال :
عن عمار بن ياسر ، قال : كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة ذات العشيرة ، فلما
نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في
عين لهم في نخل ، فقال لي علي : يا أبا اليقظان ، هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف
يعملون ؟ فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم ، فانطلقت أنا وعلي ،
فاضطجعنا في صور من النخل في دقعاء من التراب فنمنا ، فوالله ما أهبنا إلا رسول
الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من الدقعاء ، فيومئذ قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لعلي : يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب . قال : ألا
أحدثكما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : أحمير ثمود الذي
عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني قرنه - حتى تبل منه هذه يعني
لحيته .
عن عبيد الله بن أنس أو أيوب بن خالد ، أو كليهما ، أخبرنا عبيد الله أن النبي صلى
الله عليه وسلم ، قال لعلي : يا علي من أشقى الأولين والآخرين ؟ قال : الله ورسوله
أعلم قال : أشقى الأولين عاقر الناقة ، وأشقى الآخرين الذي يطعنك يا علي ،
وأشار إلى حيث يطعن .
ومنهم الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن عبد الرحمن العراقي في " شرح الألفية "
( ج 3 ص 243 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال :
وكان الذي قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي أشقى الآخرين كما في حديث
صهيب ، وذكر النسائي من حديث عمار بن ياسر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال لعلي : أشقى الناس الذي عقر الناقة والذي يضربك على هذا - ووضع يده على
رأسه - حتى تخضب هذه - يعني لحيته - وأشرت إلى ذلك ذلك بقولي : ذو الشقاء الأزلي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 600
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٠